ازدحام مروري

كشفت دراسة حديثة لمركز البحوث الشرطية في القيادة العامة لشرطة الشارقة عن رصدها أرقام صادمة تتمثل في معاناة المواطنين والمقيمين مع الازدحام المتفاقم بين إماراتي الشارقة ودبي في دولة الامارات. 

وأفصحت الدراسة، عن كثافة مرورية "خانقة" على أغلب شوارع الإمارة المؤدية إلى إمارة دبي وبالعكس، وتزداد في أوقات الذروة، حيث يبلغ معدل سرعة المركبات وقت الذروة على طريق طوله 35 كلم أقل من 20 كلم/ س، وبحساب المسافة على السرعة فإن الزمن المتوقع لوصول المركبة نهاية الطريق هي ساعة و15 دقيقة، بنسبة تأخر في الوصول تساوي 5 أضعاف الوقت المحدد.

واستخلصت الدراسة نتائج تتعلق بالتأثيرات السلبية للازدحام المروري، حيث تبلغ نسبة التلوث الناتج عن كثافة عوادم المركبات 76.8٪، وتستنزف مصادر الطاقة بنسبة 60٪ وتؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم بنسبة 71% من المبحوثين، وتحدث أضراراً في الجهاز العصبي بنسبة 66.6٪ وتزيد نسبة السكري 59.7٪ والمفاصل والعضلات 67٪ من المبحوثين، وتشكل أمراضاً نفسية بنسبة 56٪، كما توقع أضراراً اقتصادية بنسبة 61٪ واتلاف الطرق ومحتوياتها 57%، واتلاف السيارات بنسبة 62٪ والسلوكيات السلبية بنسبة 59٪ وغلبة الجانب التنظيمي على الجانب الرقابي رجال المرور بنسبة 56٪ ودرجة الموافقة الكلية عن التأثيرات السلبية للازدحام المروري بنسبة 62٪.

وأظهرت الدراسة التي أجراها رئيس قسم الدعم الفني بإدارة الخدمات الإلكترونية والاتصال بالمركز المقدم الدكتور عبيد صالح حسن المختن، أن شارع الوحدة تبلغ السرعة فيه وقت الذروة أقل من 10 كلم/ س، وعليه فإنه بحساب زمن وصول المركبة إلى نهاية الطريق تبلغ ساعة كاملة مع أن المسافة هي 10 كلم ويمكن بلوغ نهاية الطريق في سبع دقائق فقط ونسبة التأخير بلغت ثمانية أضعاف الوقت المحدد للوصول وتبين أن الازدحام المروري في ذروته وخاصة في مداخل ومخارج المدينة.

وعددت الدراسة أمثلة للزحام المروري في الإمارة منها على سبيل المثال شوارع الوحدة، والصناعية، والعروبة، وواسط، والمطار وشارع محمد بن زايد واستعان الباحث بإجراء دراسة تطبيقية لهذه الشوارع والأماكن المرتبطة بها في أوقات الذروة والأوقات العادية خلال أيام الإسبوع وذلك بقياس معدل سرعة المركبات عند نقطة معينة خلال الفترة من أول مايو من العام الماضي وحتى نهاية شهر يونيو من نفس العام.

وأيد 75٪ من عينة الدراسة استخدام الأنظمة الإلكترونية الحديثة في تنظيم المرور و80٪ منهم وافقوا على أن استخدام الأنظمة الإلكترونية الحديثة في تنظيم المرور يوفر الوقت، و77٪ يوفر الجهد و75٪ وافقوا على أن استخدم التقنيات والأنظمة الحديثة يقلل من حوادث الطرق.