العرب وتحدي «السيادة»
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

العرب وتحدي «السيادة»

العرب وتحدي «السيادة»

 صوت الإمارات -

العرب وتحدي «السيادة»

بقلم : عمار علي حسن

ما فرضته العولمة قسراً أو بالتراضي، نال كثيراً من المفهوم التقليدي لسيادة الدول، إذ لم يعد بمقدور الأخيرة أن تدعي أن لها حدودا تمنع تدفق السلع والمعلومات، وأن بإمكانها رفض مطالب مؤسسات «المجتمع المدني العالمي»، خاصة تلك المهتمة بحقوق الإنسان، والمبشرة بالقيم الديمقراطية. ولم يعد بوسع أي حكومة أن تعزل البلد الذي تديره عن العالم، أو تجّرم أي مواطن يتصل بالهيئات الدولية المختصة، أو حتى وسائل الإعلام الخارجية، ليشكو إليها ظلما وقع عليه، أو يناشدها المساعدة في دفع ضرر طاله، ولم تمكنه الظروف القائمة والإجراءات المتبعة في بلاده من أن يدفعه، أو يرفعه عن كاهله.
ويزداد هذا التصور رسوخا حال تأسسه على الأفكار التي ساقها عالم السياسة ميرفن فروست، ومفادها أن هناك فرقا بين «الحقوق المدنية» و«حقوق المواطنة»، وأن «الفرد يكون مواطنا في المجتمع الوطني المتمتع بالسيادة، وهو في الوقت نفسه مدني في المجتمع العالمي.. ومن هنا يكون له نوعان من الحقوق، الأول بوصفه مواطنا محليا، والثاني لكونه فردا عالميا، فإذا أضرت حكومته الوطنية بحقوقه العالمية بات من حق المجتمع الدولي أن يتدخل لحمايته»، خاصة أن سيادة أي الدولة، حسب ما ذهب إليه جان جاك روسو هي مجموع سيادة الأفراد الذين يكونون هذه الدولة، وليست سيادة السلطة فقط، حسبما تذهب بعض أنظمة العالم الثالث.
ووجدت كثير من الدول نفسها تعيش حالة من «السيادة المنقوصة» أو المريضة لأنها تمد يدها إلى الخارج للحصول إلى معونات اقتصادية، وأغلبها تم تقييد سيادته بتوقيع اتفاقيات ومعاهدات دولية، تفرض قيودا صارمة ورقابة شديدة، على بعض أوجه الحياة الداخلية بالدول، مثل الحفاظ على البيئة، والحد من الزيادة السكانية، وضمان حق الإضراب، والالتزام بالشروط الدولية للعمل وغيرها. كما أن الدول، وفي وقت تتمسك بسيادتها الخارجية، ليست سيدة على مباني السفارات والقنصليات والهيئات الدولية القائمة على أراضيها، أي بداخلها.
وبعد أن كان المجتمع الدولي يعمل وفق الفقرة السابعة من المادة الثانية لميثاق المنظمة الأممية التي تنص على أنه «ليس في الميثاق ما يسوغ للأمم المتحدة أن تتدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي لدولة ما»، قدم كوفي عنان، السكرتير السابق للأمم المتحدة، مشروع قانون إلى الجمعية العامة في دورتها الرابعة والخمسين، يعتبر أن السيادة لم تعد مسألة تخص الدولة الوطنية، التي تعد الأساس الذي تقوم عليه العلاقات الدولية، بل تخص الأفراد أنفسهم، ومن هنا يصبح من حق المنظمة الدولية أن تتدخل لحماية حق الوجود الإنساني لأي فرد في العالم، وتتصدى لمن ينتهك حقوقه، أو ينال من كرامته.
ومشكلتنا نحن العرب في خضم هذا أننا لا نزال نبحث عن الحماية في نصوص قانونية ترفع مبدأ السيادة الوطنية، وهذا لم يعد كافيا أبدا، ليس فقط لأن الطرف الأقوى لا يعبأ كثيرا بهذه النصوص ويتصرف وفق مبدأ مضاد هو «القوة فوق الحق»، بل أيضا لأن هذا الطرف لديه هو الآخر من النصوص، ما يبرر شكلياً تدخله في شؤون الدول الضعيفة. فعلاوة على مقترح عنان، المشار إليه، ينص أحد بنود ميثاق الأمم المتحدة على أن «تصرف الشخص باعتباره رئيسا للدولة أو حاكما لا يعفيه من المسؤولية عن ارتكاب أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في قانون المنظمة الدولية … والجرائم ضد سلام وأمن البشر تعد جرائم دولية يجب معاقبة الأشخاص الطبيعيين المسؤولين عنها». وهنا لا تجد القوى الكبرى أي عناء في استخدام الأمم المتحدة غطاء لتطبيق هذه المواد القانونية، ضد أي أحد كان، بل إن هذه القوى تنتظر أخطاء الدول الصغرى لتتدخل، حتى ولو عسكرياً، في شؤونها، ودون حاجة إلى غطاء من الشرعية الدولية، كما جرى للعراق.
لقد آن الأوان للعرب أن يتعاملوا بواقعية مع ما جارت به العولمة على السيادة، وإلا وجدوا أنفسهم منجرفين تباعاً إلى لحظة الخطر. وهذه الواقعية تتطلب تحصين الذات ضد ذرائع التدخل الخارجي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب وتحدي «السيادة» العرب وتحدي «السيادة»



GMT 16:11 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

احترافنا السبب!

GMT 16:09 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الخيار والقرار!

GMT 07:57 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الوقاية والإجراءات الاحترازية

GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 07:52 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

إن في الجنون عقلاً

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon