مصر والمسألة الليبية
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

مصر والمسألة الليبية

مصر والمسألة الليبية

 صوت الإمارات -

مصر والمسألة الليبية

عمار علي حسن
بقلم : عمار علي حسن

 لا يمكن لمصر أن تسمع وترى ما يجري في ليبيا، فتصم آذانها وتعمي عيونها، وهذه حال ليست وليد اليوم وتداعياته، وإنما تحدث طوال التاريخ، حيال بلد مترامي الأطراف، تربطه بمصر حدود طويلة تمضي وسط صحراء شاسعة، تنتقل فيها القبائل البدوية، وعصابات تهريب المخدرات، ثم صارت أخيراً موطناً لجماعات وتنظيمات إرهابية مسلحة.

أيام حكم القذافي كانت مصر تُحسن التعامل معه، إذ نظرت بعين الاستخفاف إلى قوله الدائم وقتها: «مصر شعب كبير بلا قيادة، وأنا قائد كبير بلا شعب»، ولم يزعجها كلامه حول تصدير ما ورد في «الكتاب الأخضر» عبر أثير إذاعة «الجماهيرية العظمى» وما يدفعه من أموال لبعض الكتاب والصحفيين، وبعض الكيانات السياسية اليسارية، وبعض الطرق الصوفية.. فكل هذا كان تحت رقابة الحكومة المصرية، ولم يكن له أثر كبير. وكان يكفي السلطة في مصر وقتها أن القذافي امتلك قدرة، بالحديد والنار، على ضبط الحدود، وقهر الجماعات المتطرفة، وفتح باباً واسعاً للعمالة المصرية، وللتعاون مع القاهرة في مكافحة الهجرة غير الشرعية.
وحين اندلعت الثورة ضد القذافي بعد أيام من تنحي مبارك، لم يتدخل المجلس العسكري الذي كان يدير شؤون مصر وقتها فيما يجري بليبيا، نظراً لانشغاله بإدارة التنافس والصراع على السلطة وضبط الأحوال الأمنية المضطربة، ولإدراكه تعاطف القوى الثورية المصرية وقتها مع نظيرتها الليبية، لاسيما في ظل التوحش الذي قابل به القذافي الثوار، ولاقى انتقادات دولية قوية.
لهذا تساوقت مصر مع رغبة عربية ودولية لإنقاذ الشعب الليبي، ما ظهر خلال اجتماع الجامعة العربية الذي فتح الباب لتدخل دولي ساهم بقوة في إنهاء حكم القذافي، لكنه ترك ليبيا في مهب الريح، لتتحول إلى عبء شديد على جيرانها، بعد احتدام الصراع على السلطة، واعتبار التنظيمات الإرهابية ليبيا أرضاً مستباحة بوسعها أن تحقق فيها كياناتها المتوهمة، والتي تعشش في رؤوس أتباعها وتمضي فوق ظهورهم من مكان إلى مكان على سطح البسيطة.
وأيام إدارة المجلس العسكري لمصر، وصعود التيار الديني في الحياة السياسية المصرية زاحفاً نحو السلطة، انطلقت تصريحات نشرتها الصحف المصرية غير مرة عن تهريب أسلحة ثقيلة من ليبيا إلى التنظيمات الإرهابية في شبه جزيرة سيناء، وأتبع هذا قيام الإرهابيين في ليبيا بإعدام مجموعة من المسيحيين المصريين بعد إسقاط حكم «الإخوان» في مصر، ما خلق ضغوطاً داخلية في مصر فلم تجد أمامها من سبيل سوى الثأر لدماء أبنائها، فوجهت القوات الجوية المصرية عدة ضربات لأماكن تركز التنظيمات الإرهابية ومخازن أسلحتها في غرب ليبيا.
وتسللت مجموعات إرهابية من أرض ليبيا إلى الصحراء الغربية المصرية وهاجمت عدة أكمنة للقوات المسلحة على فترات متقطعة، وتمكنت ذات مرة من تنفيذ عملية إرهابية في منطقة ليست بعيدة عن القاهرة، وتبين إثر القبض على بعض المهاجمين أن من بينهم ليبيين، ومجموعات إرهابية مصرية فرت إلى ليبيا عقب إسقاط حكم «الإخوان» في 3 يوليو 2013.
كان على مصر اتخاذ ما يلزم لحماية حدودها الغربية، ووجدت نفسها أمام خيارين؛ إما اجتياح الحدود، أو مد يد العون إلى إحدى القوى الليبية، لاسيما التي تتحكم في شرق البلاد، ومالت القاهرة للخيار الثاني لأنها ليست طامعة في أرض ليبيا. وفي ظل الميل لهذا الخيار، وضعت مصر يدها في يد الجنرال خليفة حفتر، لاسيما بعد أن تبين لها علاقة حكومة طرابلس بالجماعات الإرهابية النشطة في غرب ليبيا وفي العاصمة طرابلس نفسها.
واليوم حين تستدعي حكومة طرابلس قوات تركية، لا تملك مصر إلا أن ترفض هذا التوجه وتعمل على إفشال تأثيره بكل السبل المتاحة، لأن انكسار قوات شرق ليبيا سيعني بلا مواربة وصول التنظيمات الإرهابية إلى حدود مصر، ناهيك عما يرتبه الصراع حول الغاز في البحر المتوسط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر والمسألة الليبية مصر والمسألة الليبية



GMT 16:11 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

احترافنا السبب!

GMT 16:09 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الخيار والقرار!

GMT 07:57 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الوقاية والإجراءات الاحترازية

GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 07:52 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

إن في الجنون عقلاً

GMT 14:39 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج الميزان

GMT 23:23 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج الثور

GMT 05:22 2019 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

مصر تواصل حصد الذهب في بطولة أفريقيا لرفع الأثقال

GMT 10:05 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

5 قواعد أساسية لتصميم ديكور شرفة منزلك

GMT 12:56 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

جنيفر لوبيز تستقبل الشتاء بمجموعة من الإطلالات الساحرة

GMT 14:41 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على الأماكن الصحيحة لوضع "الهايلايتر" على البشرة

GMT 09:48 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

جيمس هاردن يقود روكتس لتجاوز يوتا جاز

GMT 14:03 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

إعادة بناء مصر من جديد

GMT 07:34 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي طريقة تحضير كباب حلة مع أرز بالبصل

GMT 14:28 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تُؤكِّد على أنّ مسلسل رمضان المقبل "مفاجأة"

GMT 18:29 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

كينتارو يبع قطعًا بأسعار مختلفة داخل متجره في لندن

GMT 02:32 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جزيرة سولاويسي الإندونيسية

GMT 13:48 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

طرق بسيطة تجعل الفناء الخارجي دافئًا في الخريف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon