المتطرفون والتلاعب بـ «الشريعة»
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

المتطرفون والتلاعب بـ «الشريعة»

المتطرفون والتلاعب بـ «الشريعة»

 صوت الإمارات -

المتطرفون والتلاعب بـ «الشريعة»

بقلم : عمار علي حسن

حين تطلب من قادة ووعاظ الجماعات والتنظيمات المتطرفة أن يجيبوك على سؤال: ما هي الشريعة التي تريد تطبيقها؟ تكتشف أنهم مختلفون اختلافاً بينا في تعريفها، وتحديد مسارها، وتعيين تفاصيلها، ورؤية مقاصدها، وإدراك فحواها ومبناها ومضمونها، فتتسع وتضيق، بل تختلط بالمنتج البشري الفقهي والأيديولوجي لديها، بشكل يدعو إلى العجب.

ورغم أن كثيراً من دساتير البلدان العربية والإسلامية تنص على أن «الشريعة الإسلامية» مصدر رئيس للتشريع فإن الجماعات والتنظيمات المتطرفة تزعم دوماً أن تطبيق الشريعة غائب في حياتنا، وأنها هي وحدها التي تفهم ما يعنيه «الشرع»، وتناضل من أجل حضوره في الواقع، وأن على الناس أن يصدقوها، وينضموا إليها، ليسيروا معها في طريق الله.
ويراهن المتطرفون في طلبهم هذا على أن أغلب الناس لا يعرفون أن الدين يشكل أحد الأطر الأساسية للسياسات العامة في كل البلدان العربية والإسلامية، وأن هناك ضمانات لعدم تعارض التشريعات والقوانين مع الشريعة، وأنه يتم تطبيق كل ما ورد في القرآن من تشريعات، مع استبدال الحدود بعقوبات أخرى.
وبدلاً من أن يكونوا متسقين مع أنفسهم، ويقروا بهذا، ظل أتباع التيار الديني الساعي إلى السلطة يعبئون الناس، طيلة الوقت، حول مطلب تطبيق الشريعة، ويثيرون سخط قطاع منهم على السلطة بدعوى أنها تحارب الدين، ويرفعون في هذا شعارات من قبيل «الإسلام هو الحل» و«القرآن دستورنا» و«قادم قادم يا إسلام»، وفي ركاب أحداث يناير المصرية استبدلوا هتاف الميادين الذي كان يصرخ «عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية.. كرامة إنسانية» ب «الشعب يريد تطبيق شرع الله»، وكأن الشريعة كانت غائبة عن حياة المصريين.
ووقت أن كانوا يتقدمون في الحصول على السلطة التشريعية والتنفيذية كاملتين في مصر، تنكَّر «الإخوان» لكل الجهود والإجراءات التي قامت بها الدولة عبر إسناد تطبيق «مبادئ الشريعة كمصدر أساسي للتشريع» إلى المشرعين أنفسهم، بحيث يضعون هم القوانين التي يمكن أن تعبر عن تجلي قيم الشرع وروحه وتصوراته العامة في التشريع.
وربطت جماعات متطرفة كثيرة قضية الشريعة بفكرة «الحاكمية»، وهددت بأنه إذا لم يطبق الحاكم الشريعة فإن العقد معه يعد ملغياً.

ثم انحرف الأمر مع «داعش» إلى مستوى مروع، باسم تطبيق الشرع، مع أن هذا التنظيم في الحقيقة ركن إلى شريعة المغول الذين كانت خطتهم في الحرب تقوم على عدم احترام أي أخلاق أو الوفاء بأي وعود أو الالتزام بأي تعهدات أو الحذر في القتل والتخريب، فكانوا يعاهدون الناس إنْ سلموا سلاحهم ستصان أرواحهم، وما إن يستجيبوا لهم حتى يلغوا في دمائهم، ويستحلوا نساءهم ويخربوا بيوتهم ويحرقوا كل ما لهم، حتى إنهم قتلوا رسل الملوك والقادة ليبثوا الرعب في النفوس.
ف«داعش» لم يسبقه تنظيم إرهابي في الإجراءات العقابية القاسية والغريبة التي يقوم بها ضد مخالفيه في أسلوب العيش، أو من يتهمهم بإتيان المنكر، أو أولئك الذين يقبض عليهم ممن يناصبونه العداء.
وطرق العقاب عند «داعش»، فضلاً عن عدم عدالتها، ولا خضوعها للالتزام بالشريعة الإسلامية، كما يزعم قادة التنظيم وأفراده، فهي تُستعمل، في أحيان كثيرة، لأهداف لا علاقة لها بالضبط الاجتماعي، ولا ردع الخارجين عن شرائع التنظيم وتصوراته، إنما في إرسال رسائل الفزع والترهيب للآخرين، عبر العالم، بأن«داعش» تنظيم متوحش بشع لا يرحم، وأن الأفضل للجميع أن يتقي شره، وهو النمط الذي عول عليه المغول في حروبهم خلال القرون الوسطى، وما هو مؤسف حقاً أن كل هذه الفظائع تتم باسم تطبيق الشريعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتطرفون والتلاعب بـ «الشريعة» المتطرفون والتلاعب بـ «الشريعة»



GMT 16:11 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

احترافنا السبب!

GMT 16:09 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الخيار والقرار!

GMT 07:57 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الوقاية والإجراءات الاحترازية

GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 07:52 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

إن في الجنون عقلاً

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon