الدستور أولاً أم الحل السياسي
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

الدستور أولاً أم الحل السياسي؟

الدستور أولاً أم الحل السياسي؟

 صوت الإمارات -

الدستور أولاً أم الحل السياسي

د. وحيد عبدالمجيد
بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

تثير مهمة اللجنة الدستورية السورية، المُشكلة من ممثلين للحكومة، وبعض أطياف المعارضة، ومنظمات المجتمع المدني، سؤالاً كبيراً عن المسار الطبيعي لحل أزمات عميقة مثل الأزمة السورية، وهل يتعين الاتفاق على أسس هذا الحل، أو حتى خطوطه العامة أولاً، أو يمكن إعطاء الأولوية لصوغ الدستور، الذي يُحدد المقومات الأساسية للدولة، وطبيعة النظام السياسي، والعلاقة بين السلطات؟
المعتاد أن يكون التوصل إلى اتفاق، أو إطار عام، بشأن أسس الحل السياسي مُقدماً على وضع الدستور، فهذه الأسس هي التي يُفترض أنها تحكم النقاش الدستوري، غير أنه إذا كان التفاهم على أسس الحل السياسي الذي يُؤسَس الدستور عليه متعذراً، فهل يُترك الوضع لمزيد من التدهور، أو يحاول الوسيط الأممي التحرك في أية مساحة يجدها، حتى إذا بدا هذا التحرك تعبيراً عن خلل في ترتيب الأولويات؟
السؤال مُختلف على جوابه، بين من يفضلون انتظار توافر ظروف مواتية للسعي إلى تفاهم على حل سياسي، ومن يرون أن تجريب إجراء حوار حول الدستور قد يفيد في فتح قنوات، ربما تساعد في فتح الطريق إلى حل سياسي.
لكن الأرجح، أن يواجه منهج الدستور أولاً، في حالة الأزمة السورية الراهنة، صعوبات قد تجعل طريقه مسدودة، على نحو ربما يجعل انتهاجه نوعاً من الهروب إلى الأمام، ولعل أولى هذه الصعوبات عدم وجود اتفاق على هدف اللجنة الدستورية، التي تتكون من 150 عضواً مُقسمين بواقع ثلث للحكومة، ومثله للمعارضة، وثالث لممثلين عن المجتمع المدني، مقبولين من جانب كل من الحكومة والمعارضة، فهل تعمل هذه اللجنة من أجل وضع دستور جديد، أو تعديل الدستور الحالي الصادر عام 1973 والمعدل عام 2012؟
وهذا موضوع جوهري، كان مفترضاً أن يسعى المبعوث الأممي إلى سوريا «غير بيدرسون» إلى تحديده، بالتزامن مع تشكيل اللجنة الدستورية، بدلاً من ترك هدفها عائماً في الدعوة التي وجهها لعقد اجتماعها الأول، إذ تضمنت «مراجعة دستور عام 2012، بما في ذلك سياق التجارب الدستورية السورية الأخرى، وتعديل هذا الدستور أو وضع دستور جديد». 
والمتوقع أن يستنفذ هذا الموضوع وقتاً قد يكون طويلاً، ويُرجح أن يصر ممثلو الحكومة السورية في اللجنة على إجراء بضع تعديلات، لا تتضمن تغييراً كبيراً في بنية الدستور الحالي ومحتواه، على النحو الذي حدث عام 2012، ويصعب تصور قبول ممثلي المعارضة في اللجنة خفض مستوى طموحهم، إلى تعديل لا يتضمن تغييراً في هيكل النظام السياسي، الذي يتمتع فيه رئيس الجمهورية بصلاحيات واسعة للغاية، إذ يتطلعون إلى نظام برلماني، أو على الأقل نظام شبه رئاسي أكثر ديمقراطية ولا مركزية، ويُحقق توازناً بين سلطات الدولة، وليس متصوراً أن يقبلوا تعديلاً لا يتضمن مثل هذا التحول في هيكل النظام السياسي.
وفي حالة تمسك كل من الطرفين بموقفه، وتعذر التوصل إلى اتفاق على هدف اللجنة، ربما ينتهي عملها قبل أن تدخل في صلب مهمتها، لأن مسألة الدستور تتطلب توافقاً عاماً، خاصة في ظل عدم جدوى إجراء اقتراع داخلها، بافتراض أن مسألة الدستور يمكن أن تُحسم بأغلبية بسيطة، ولا يُجدي اللجوء إلى الاقتراع، لصعوبة حصول أية صيغة على نسبة 75% المحددة، في ورقة «المعايير المرجعية والعناصر الأساسية للائحة الداخلية للجنة الدستورية»، والتي وضعتها الأمم المتحدة، وأرسلها الأمين العام، أنطونيو جوتيريش، إلى رئيس مجلس الأمن في 28 أكتوبر الماضي، عشية الاجتماع الأول لهذه اللجنة.
وتنص الورقة، في بندها الثالث عشر، على أن «تعتمد اللجنة بهيئتيها الموسعة والمصغرة في عملها، وقراراتها، على التوافق كلما أمكن، وإلا بتصويت 75% على الأقل من الأعضاء».
وستتوقف نتيجة أي اقتراع، على مواقف الأعضاء الخمسين، الذين يمثلون المجتمع المدني، وقدرة ممثلي كل من الحكومة والمعارضة على التأثير في هذه المواقف، وحتى في حالة تمرير صيغة ما عبر الاقتراع، قد لا يُلتزم بها خاصة إذا لم تكن مقبولة من جانب الحكومة، التي أصبحت في موقف أقوى بكثير من المعارضة.
ومع ذلك، ربما تتمكن اللجنة الدستورية من تحقيق اختراق، يفتح باباً أمام حل أزمة ما زالت تبدو مستعصية، إلى حد أن الرئيس دونالد ترامب، وضعها في مقدمة ما اعتبرها «أزمات غير قابلة للحل»، في سياق تفسير سياسة إدارته المتأرجحة تجاهها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدستور أولاً أم الحل السياسي الدستور أولاً أم الحل السياسي



GMT 16:11 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

احترافنا السبب!

GMT 16:09 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الخيار والقرار!

GMT 07:57 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الوقاية والإجراءات الاحترازية

GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 07:52 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

إن في الجنون عقلاً

GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 19:38 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الأسد

GMT 19:06 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

"بورش" تستعد لإطلاق نسخة هجينة من سيارتها Cayenne

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

عطر "Une Fleur De Chanel" يداعب المرأة الجريئة

GMT 16:41 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

رواية "المرأة النافذة" تتصدر قائمة نيويورك تايمز

GMT 18:44 2012 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع معدل البطالة في إسبانيا للشهر الـ 4

GMT 21:49 2013 الأربعاء ,15 أيار / مايو

ورزازات عاصمة السينما وهوليود المغرب

GMT 01:02 2017 السبت ,04 آذار/ مارس

رجاء بكرية تقدم رواية "عين خفشة" في بيروت

GMT 15:20 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العنبري يؤكد أنهم محظوظون بوجود عموري وإيغور في لقاء الخميس

GMT 23:03 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

5 ملايين درهم مستحقات لاعبين ووكلاء على الجزيرة

GMT 16:40 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

أزياء "ألتا موضة" تنال إعجاب 350عميلًا في إيطاليا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon