العدالة للفتيات الثلاث
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

العدالة للفتيات الثلاث

العدالة للفتيات الثلاث

 صوت الإمارات -

العدالة للفتيات الثلاث

بقلم : منى بوسمرة

يوماً ما قال رئيس الوزراء البريطاني الأشهر وينستون تشرشل: «ما دام التعليم والقضاء بخير، فلا خوف على بريطانيا»، مؤكداً بذلك عراقة التعليم وعدالة القضاء البريطاني، لكن جيمس دينجيمانز، القاضي لدى «المحكمة العليا لإنجلترا وويلز»، شوّه صورة ذلك القضاء بحكم ملتبس، ليعلّق بحكمه الأخير، الذي أسقط حق التعويض لثلاث فتيات إماراتيات واجهن الموت في حادثة تعرضهن لمحاولة قتل بمطرقة في 2014 بأحد فنادق لندن، لافتةً مكتوباً عليها أن نظام العدالة في بريطانيا لا يعمل بشكل جيد.

في الحكم الصادر يوم 21 يونيو عن المحكمة العليا، أسقط القاضي الحق، وتجاهل العدالة، حين حكم بتبرئة إدارة الفندق من التقصير، وبالتالي إسقاط حق الفتيات بالمطالبة بالتعويض من إدارة الفندق.

وكان على القاضي أن يسأل نفسه قبل أن ينطق بالحكم: من ينصف الشقيقات الثلاث: خلود وفاطمة وعهود النجار؟ وإذا لم تكن إدارة الفندق مقصّرة في توفير الحماية لهن داخل الفندق، فمن المسؤول؟

بلغة القانون، هذا حكم معيب، وكان المأمول أن يكون القضاء البريطاني أكثر منطقية وإنصافاً لسائحات وقعن ضحية مجرم استفاد من رداءة إجراءات الأمن في الفندق لينفذ جريمته.

والسؤال القانوني التقليدي: كيف يغيب عن القاضي أن العلاقة بين النزيل وإدارة الفندق علاقة تعاقدية بالتزامات على طرفيها، أهمها دفع المستحقات وضمان سلامة النزيل؟ وإلا فلماذا يتم إلزام الفنادق وفق شروط ترخيصها بتركيب كاميرات المراقبة، وتعيين رجال الأمن ونشرهم في أنحاء الفندق كافة، أمن أجل التلصص على النزلاء أم حمايتهم؟!

وما يزيد أدلة إدانة إدارة الفندق التي غابت عن القاضي أن الجريمة التي تعرضت لها الفتيات الثلاث تم فيها تحطيم الأبواب وتكسيرها بمطرقة حديدية، في مشهد تكرر ثلاث مرات لمدة ساعة ونصف الساعة، فأين كانت إدارة الفندق وحراسها وكاميرات المراقبة؟ وإن لم تكن موجودة فهو إخلال وتقصير جوهري بالمعايير الأمنية البريطانية أولاً والعالمية ثانياً في الفنادق والمنشآت السياحية.

وبحسب القانونيين، فإن التزام الفندق بأمن النزلاء ولد على يد القضاء الفرنسي عام 1918، وانتقل بعد ذلك إلى كل الدول التي أيدت هذا المبدأ واعتبرته التزاماً مفترضاً على الفندق، ولو لم يكن منصوصاً عليه في عقد الإقامة، والقانون البريطاني، كما هو القانون الفرنسي وكل قوانين دول الاتحاد الأوروبي، يُلزم إدارة الفندق بحماية النزلاء وحماية متعلقاتهم، وبالتالي فإن الحكم خالف بشكل صريح بديهيات قانونية.

والغريب أن القاضي تجاهل أدلة إدانة الجاني في الشق الجنائي من القضية، مثل غياب الأمن على مدى ساعة ونصف ساعة، وهو أمر من مسؤولية الإدارة، لنفهم أن هناك قصوراً واضحاً في قراءة تفاصيل القضية.

القضاء العادل لا يكتفي برفض الظلم، بل يسعى لفرض العدالة، والقاضي العادل ضمانة حتى لو كان القانون غير عادل، بينما القاضي غير العادل لا ضمانة معه حتى لو كان القانون عادلاً.

وبالتأكيد، حكم القاضي جيمس دينجيمانز يمس هيبة القضاء البريطاني وسمعته، لكن ما يهمنا الآن، إحقاق الحق وتعويض الضحايا، ولعل في كون الشركة الماليزية المالكة للفندق شركة دولية، مدخلاً قانونياً لتحريك الدعوى خارج بريطانيا، يما ينصف الفتيات الثلاث اللواتي واجهن في 2014 تقصيراً أمنياً عرّض حياتهن للخطر بمطرقة المجرم، واليوم يواجهن حكماً معيباً بمطرقة القاضي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العدالة للفتيات الثلاث العدالة للفتيات الثلاث



GMT 16:11 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

احترافنا السبب!

GMT 16:09 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الخيار والقرار!

GMT 07:57 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الوقاية والإجراءات الاحترازية

GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 07:52 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

إن في الجنون عقلاً

GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 19:38 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الأسد

GMT 19:06 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

"بورش" تستعد لإطلاق نسخة هجينة من سيارتها Cayenne

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

عطر "Une Fleur De Chanel" يداعب المرأة الجريئة

GMT 16:41 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

رواية "المرأة النافذة" تتصدر قائمة نيويورك تايمز

GMT 18:44 2012 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع معدل البطالة في إسبانيا للشهر الـ 4

GMT 21:49 2013 الأربعاء ,15 أيار / مايو

ورزازات عاصمة السينما وهوليود المغرب

GMT 01:02 2017 السبت ,04 آذار/ مارس

رجاء بكرية تقدم رواية "عين خفشة" في بيروت

GMT 15:20 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العنبري يؤكد أنهم محظوظون بوجود عموري وإيغور في لقاء الخميس

GMT 23:03 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

5 ملايين درهم مستحقات لاعبين ووكلاء على الجزيرة

GMT 16:40 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

أزياء "ألتا موضة" تنال إعجاب 350عميلًا في إيطاليا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon