رجل الصلح الكبير
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

رجل الصلح الكبير

رجل الصلح الكبير

 صوت الإمارات -

رجل الصلح الكبير

سمير عطا الله
بقلم ـ سمير عطا الله

الدبلوماسية المغربية، مدرسة. المؤتمر الأول فيها، كان الحسن الثاني. الملاح الأول في زمن السياسات الصعبة والعداءات الكثيرة والصداقات الكثيرة. ولا شك أنها تأثرت كثيراً بالفكر الفرنسي، الذي كان استعماراً سابقاً وتحوّل إلى شريك ثقافي. البلد الوحيد الذي للصحافة الفرنسية طبعات فيه هو المغرب. لا أدري إذا كان ذلك لا يزال سارياً إلى اليوم.
عبد الرحمن اليوسفي تأثّر إلى حد بعيد بالفكر الفرنسي في منحاه الاشتراكي. وحاول مع سائر الرفاق أن ينقلوا شيئاً منها إلى الرباط. لكنهم اصطدموا برؤية الحسن الثاني فيما هو يؤسس للدولة، ويواجه سلسلة من المؤامرات الأسطورية في البر وفي الجو.
عبد الرحمن اليوسفي كان مفترق الطمأنينة. معه تمت المصالحة بين المخزن والمعارضة. والرجل الذي أعلَّت صحته السجون، رأيناه ذات يوم في مشهد تاريخي لا يُنسى: ممدداً على سرير المستشفى والحسن الثاني جالس على حافة السرير يتحدث بالهاتف، ويصرفان معاً شؤون الحكم.
كانت لليوسفي ابتسامة طنجاوية عريضة تأسر محدثيه سلفاً. وتواضعه كان الآسر دوماً. وظل الوزير الأول يشتري البذلات البنية العمالية التي كان المنفي يشتريها من سوق الجملة في باريس. وذات مرة جاء إلى بيروت بدعوة رسمية من الرئيس رفيق الحريري، الذي أقام له حفلة استقبال في السراي الحكومي. وكان بين الحاضرين رفيقه في النضال اليساري المفكر محمد كشلي. فصافحه محمد ضاحكاً وهو يقول: «تذكرتني دولة الرئيس»؟... فتدخلت وسط ضحكات الجميع قائلاً: دولة الرئيس يحاول منذ 50 عاماً أن ينسى البؤس الذي تحاول أن تذكّره به.
اليوسفي يمثل مرحلة مصالحة وطنية بكل المعنى. المعارضة المغربية لم تكن يوماً معارضة غير مغربية. وخلافها لم يكن يوماً ممزوجاً بأي ولاء خارجي. ومع أن اليوسفي اعتزل العمل السياسي منذ مجيء الملك محمد السادس، وتغير جهاز الحكم، فقد ظل مقرباً من القصر كصديق شخصي ومرجع سياسي. وهذه من تقاليد المخزن. يخرج الوزير الأول من مكتبه، لكنه يبقى في الجوار، مستبقياً الاعتبار ولو من دون مسؤوليات. ولعله تقليد في جميع الدول الملكية، بعكس العادات الأخرى، حيث في معظم الحالات يدخل رئيس الوزراء مجهولاً ويخرج على رؤوس أصابعه.
اليوسفي واحد من صف طويل من الكبار على لوحة الشرف. بدأ، مثل جميع أجيال الاستقلال، بأحلام قومية كبرى واستقر - واستقروا - على أحلام وقناعات وطنية عادلة. وأكثرهم - مثله - كانوا ألمعيين ومثقفين وأدباء. وربما إلى الآن لا يزال الأدب يأتي أولاً في حياة السياسيين المغاربة. لا أعتقد أن أحداً في المغرب لن يترحم على اليوسفي وتجربته.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رجل الصلح الكبير رجل الصلح الكبير



GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 20:48 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تجربة البحرين في التعامل مع كورونا... نجاح مبهر

GMT 20:41 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الأستاذ فوزي والتلميذ بليغ

GMT 20:38 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

خليل حيدر وجريمة النخب العربية!

GMT 20:36 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الرأي الذي لا تريد سماعه

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon