أسوأ من الأمونيوم
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

أسوأ من الأمونيوم

أسوأ من الأمونيوم

 صوت الإمارات -

أسوأ من الأمونيوم

سمير عطا الله
سمير عطا الله

هذا المشهد غير ممكن في أي بقعة أخرى على وجه الأرض، لكنه عادي، في المساحة الجغرافية المعروفة باسم لبنان، وخلاصته أن قلب العالم أجمع على البلد المصاب بنكبة من نكبات الإنسانية فائقة التصور، وقلب السلطة الحاكمة على المقاعد الوزارية وشكل الحكومة. وفيما العالم أجمع يبحث للبنان النازف الجسد، الملقى على قارعة الطريق، عن حكومة في مستوى هذا التحدي التاريخي، تبحث السلطة عن حكومة خالية من خصوم جبران باسيل ومحشوة باختياراته.


هذا المشهد السياسي العاري، كثير على لبنان. كثير على أي بلد فيه 200 قتيل و7 آلاف جريح و300 ألف بلا مأوى، والتضخم فيه مريع، ومستشفياته لم تعد قادرة على استقبال مرضى «كورونا» ومصابي زلازل الإهمال. لا تزال فرق الإنقاذ تعثر على بقايا الضحايا، في المياه وتحت الركام. ولا تزال فرق التفتيش تعثر في المرفأ على شتى أنواع المواد الحارقة والمحظورة، مثل الأمونيوم الذري الذي فجّر جحيم لبنان. ولا تزال السلطة تبحث عن رئيس حكومة يرضى عنه وعن حكومته جبران باسيل.
ولا يزال لبنان، الذي يعاني من أسوأ حادث في تاريخه، منذ الزلزال الذي ضرب بيروت أيام الرومان، لا يزال بلا حكومة. وسياسيوه بلا رحمة وبلا رأفة وبلا أي شعور إنساني. كأنما هذه الطبقة السياسية من غير هذا الشعب الذي خرج بالآلاف يداوي مصاب المساكين والحزانى الذين حوَّلهم الانفجار الإجرامي إلى تائهين في مقبرة جماعية مفتوحة.
مررت في مراحل كثيرة من العمر تمنيت خلالها لو لم أكن لبنانياً. مراحل عتب وغضب من أناس لم يتعلموا أن يحبوا هذه العطية الرائعة. ومن أناس ينكرون أرضهم، أو يبيعونها، أو يتآمرون عليها. ومن شعب لم يتعلم عبر الأجيال، التعايش في الجمال والتشارك في الهواء والطمأنينة.
لكن اليوم لا أريد أن أترك هذه الأرض المعذبة لمثل هذه الفئة من السكان. حرام لبنان. حرام أي شعب على الأرض تعرض لسماع ذلك الانفجار الذي مزق بيروت ولا يزال يدوي في الآذان وفي القلوب. لكنه لم يصل إلى آذان السياسيين بعد. أما قلوبهم، فلن يصل إليها أبداً. وكما كان الزوار يتركون نعالهم عند الأبواب، هكذا يفعل هؤلاء عندما يدخلون دنيا السياسة في لبنان. يتركون قلوبهم خارجاً ويدخلون.
ليس لمن يعتقد أنني أبالغ، أو أكتب كلاماً شاعرياً، إلا أن يقرأ نوعية الكلام في الحرب الدائرة بين الحزبيين. ليس فقط على وسائل التواصل، المحدودة، أو التي يمكن توقيعها بأسماء مستعارة، بل علناً في الصحف والتلفزيونات الناطقة باسم تلك الأحزاب. عندها، أجل، يتمنى المرء لو أنه لم يكن لبنانياً، ولا اُضطر إلى قراءة هذا النوع من الخطاب السياسي. أنا لم أكن أقرأه من قبل. ولم أقرأه الآن إلا بطريق الصدفة وما يرسله الأصدقاء من نقل لا ضرورة له. فما يصل إلينا لماماً يكفي للتأكد المؤلم، من أن الفظاعة الكبرى ليست فيما أُهمل من أمونيوم على المرفأ، بل فيما تم تعمده من تبادل السموم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسوأ من الأمونيوم أسوأ من الأمونيوم



GMT 01:36 2020 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

دونالد ترامب ورئاسته - ٢

GMT 01:36 2020 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نكات عن الاميركيين والبريطانيين والفرنسيين

GMT 01:36 2020 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أبيات من شعر العرب اخترتها للقارئ

GMT 16:36 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

سيطرت روسيا وربحت أذربيجان وتجنّبت أرمينيا مجزرة جديدة!

GMT 16:31 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

حرب إثيوبيا وسؤال السيناريو الليبي!

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon