التطبيع ليس القضية
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

التطبيع ليس القضية

التطبيع ليس القضية

 صوت الإمارات -

التطبيع ليس القضية

عبد الرحمن الراشد
بقلم ـ عبد الرحمن الراشد

دكتور حمدي السيد، نائب سابق معروف في مجلس الشعب المصري، يروي قصته مع التطبيع، يقول إنه في 22 فبراير (شباط) 1980 حضر الرئيس الراحل أنور السادات الاحتفال الأول لعام الصيدلي في مقر الحزب الوطني، «وحضرت بصفتي رئيس اتحاد المهن الطبية، وعند انتهاء الاحتفال وخروج الرئيس في المقدمة ومعه كوكبة من كبار السياسيين وأنا كنت خلف السادات، لمحني الرئيس، وناداني بصوت جهوري:
حمدي، أنت مانع دكاترتك يزوروا إسرائيل ليه؟
أصابني ذلك بهلع وارتباك، ووقفت أمامه في نصف الدائرة:
سيادة الرئيس، ليس هذا موقفنا من معاهدة السلام، فقد استفتي عليها الشعب المصري ووافق بأغلبية كاسحة... لكن اعذرني يا سيادة الرئيس، بيننا وبين اليهود بحر من العداء، عمره أكتر من ألفي عام، عندما كنت طفلاً وقرأت القرآن، وكنت طالباً في الطب أثناء معركة فلسطين الأولى، التي شاركتم سيادتكم فيها، وكنت أحفظ ما جاء في القرآن... بيننا هذا البحر من العداوة وأنتم سيادة الرئيس وفي موقعك الكبير والمهم قادر على أن تغير هذا البحر بخطوة واحدة، وهي زيارة القدس...».
ولم يكن رئيس اتحاد المهن الطبية متحمساً للتعامل مع إسرائيل، لأسباب منطقية من إرث العداء السياسي والثقافي والإعلامي. مع هذا، فإن الدولة في الحقيقة، قادرة على فرض العلاقة وعلى مستويات رسمية وشعبية. أما لماذا توقف التطبيع بعد فترة وجيزة من اتفاقية كامب ديفيد؟ فيعود أولاً، إلى اغتيال صاحب المشروع الرئيس السادات. ثم خلفه الرئيس حسني مبارك، ولم يكن متحمساً للعلاقة مع إسرائيل، بدليل أنه حكم مصر 29 سنة وزار إسرائيل رسمياً فقط مرة واحدة للعزاء في وفاة رابين عام 1995. وتخلى عن طروحات العلاقة المقترحة من أيام السادات، وإن حافظ على الوفاء بالتزامات كامب ديفيد. الأردن هو الآخر، وقع اتفاق السلام ولم يدفع بأي علاقة سوى التنسيق الأمني الضروري، وترك مجالاً صغيراً للتشارك السياحي. فالأردنيون دائماً قلقون من المشروع الإسرائيلي في الضفة الغربية ومن تداعياته على أمنهم ومصالحهم.
ليس عجزاً من الحكومات عن توسيع مجال التجارة وفتح الأسواق، الحكومة قادرة على إصلاح وإفساد أي علاقة مهما كانت العداوة أو الصداقة، وقد اعتدنا على تقلبات اللغة الرسمية عند الخلافات والمصالحات. وإسرائيل لن تكون استثناء لو قررت الحكومات العربية التصالح والتطبيع، فهي تسيطر على الإعلام والتعليم والمساجد والنقابات والشارع، وتستطيع أن توجه الرأي العام نحو التصالح مع الصديق الجديد أو شيطنته، وغالباً يميل الناس مع ذلك ويتأثرون عند الضخ الهائل للرسائل.
حالياً، رغم كل ما يقال ويتم تفسيره فعلياً لا نرى مؤشرات علاقات أو تطور علاقات مع إسرائيل، حتى يكون هناك توجه للتطبيع. النظام العربي القديم لا يزال يراوح مكانه، وكذلك الحال في إسرائيل. لا توجد هناك حاجة ملحة تفرض تبدلات في الواقع العربي في الوقت الراهن.
التغيير يمكن أن يحدث في حال كانت هناك ظروف قاهرة، مثل حروب إقليمية تضطر الدول إلى تبني محاور جديدة، أو تحول في السياسة الإسرائيلية حيال التعامل مع الضفة يفرض السلام الجماعي. حينها ستصبح إسرائيل دولة صديقة والعلاقة معها مباحة على كل المستويات، لكن ليس بعد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التطبيع ليس القضية التطبيع ليس القضية



GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 20:48 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تجربة البحرين في التعامل مع كورونا... نجاح مبهر

GMT 20:41 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الأستاذ فوزي والتلميذ بليغ

GMT 20:38 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

خليل حيدر وجريمة النخب العربية!

GMT 20:36 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الرأي الذي لا تريد سماعه

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon