دمشق بين رئيس الجمهورية ورئيس شركة
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

دمشق بين رئيس الجمهورية ورئيس شركة

دمشق بين رئيس الجمهورية ورئيس شركة

 صوت الإمارات -

دمشق بين رئيس الجمهورية ورئيس شركة

عبد الرحمن الراشد
بقلم ـ عبد الرحمن الراشد

في حساب الأوزان، لا يجوز أن نقول إن هناك تنافساً بين رئيس الجمهورية، الذي يملك سلطة شبه كاملة، وبين رئيس شركة هاتف وإنْ كان ابن خاله. فمن بيده الجيش والأمن والمال له الكلمة الأخيرة.
هذا التقديم على هامش التحدي المفاجئ من رامي مخلوف لمؤسسة الحكم السورية، وبوضوح شديد احتجاجه موجه للرئيس بشار الأسد وتردد صداه في أنحاء العالم. عند السوريين، لو خيروا بين أبناء الخال والعم فالغالبية لن يهمها، خاصة أن فيديوهات دراما رامي تزامنت مع موسم شهر رمضان المزدحم بمسلسلات الدراما. وكما نعرف لسنوات، فإن الدراما السورية المثيرة للخيال تهيمن على سوق التلفزيونات العربية كل الليالي الثلاثين في رمضان. حتى ظهور وباء «كورونا» لم يمنعها من إكمال إنتاج نحو عشر مسلسلات قوية يصعب على أفلام رامي مخلوف مزاحمتها. هناك مسلسل «أولاد آدم» من تأليف الكاتب السوري رامي كوسا، ومسلسل «سوق الحرير» عن دمشق في منتصف القرن الماضي، من أبطاله بسام كوسا وكاريس بشار. ومسلسل «الساحر» من بطولة عابد فهد، قصة رجل يتمتع بكاريزما يدخل في عالم الكبار!
المسلسل الواقعي «رامي مخلوف» سينتهي قبل نهاية شهر رمضان إلا إذا تأكدت حقيقة التأويلات حوله، مع أن معرفة الحقيقة في الشام دائماً صعبة. فإذا كان الخلاف مالياً وعلى مائتي مليون دولار فالموضوع سهل الحل عائلياً. لكن إن كان حول الحكم ومقاليده وهيبته فإن النتيجة معروفة سلفاً لصالح الرئيس. ماذا لو كان الهدف من الفيديوهين اللذين صورهما رامي بنفسه، عن معاناته، هدفهما استثارة عواطف الشعب، أو بعضه، أو حتى الرئيس نفسه؟ صعب أن نصدق أنهما سينجحان، فقد سبقتهما عشرات الآلاف من الفيديوهات من إنتاج الشعب السوري، منذ عام 2011 عن معاناتهم ومطالبهم وتوسلاتهم وتهديداتهم؟ وكلها لم تحرك عضلة واحدة في وجه الرئيس.
ليس مهماً للخارج، كثيراً، لو تبين أن الخلاف عائلي أو مالي، لكنه إن كان سياسيا، كما يرجح، فالشأن السوري مهم جداً للمنطقة. سوريا، ساهمت بشكل رئيسي في إخراج الأميركيين من العراق لصالح إيران. وسوريا، هي التي مكنت إيران من لبنان. ولعقود، سوريا، هي التي حجّمت اتفاقي «كامب ديفيد» و«أوسلو». وسوريا، هي أرض المواجهة الروسية الأميركية، ولا يفصل بينهما سوى نهر الفرات. سوريا اليوم هي مفتاح مستقبل العراق.
قيل إن الخلاف بين رئيس الدولة ورئيس شركة سيريل يعكس صراع المحاور الدولية، ولو صح، فالقضية مهمة ليست للعائلة وحسب، بل لكل المنطقة وللدول الكبرى.
لتبسيط الخلاف وتحليله، وليس للتقليل من شأنه، إن كان التنازع هو على أي الحليفين الروسي أم الإيراني أن يغادر البلاد أو يبقى، فإن الجميع سينصت بانتباه. فقد انتهت الحرب الأهلية وخمدت الثورة، وهزمت المعارضة الوطنية، وطردت معظم التنظيمات الإرهابية ومعها تركيا، لكن، رغم ذلك، لم ينتصر النظام بعد. لهذا فإن المرحلة المقبلة للنظام، كما أشار مخلوف، ربما أكثر خطورة من حرب التسع سنوات الماضية. وفي رأيي كلها ستعتمد على قرار دمشق في حسم خيارات أحلافها الخارجية. فقد ركن الرئيس الأسد على إيران منذ توليه الحكم، وأصر على علاقة خاصة معها، وإيران بدورها هبت لإنقاذه في محنته خلال الحرب، لكن لولا نجدة الروس في الأخير، لخسر الأسد وحليفه الإيراني. بين روسيا وإيران، ستفضل دول المنطقة الروس كحليف لدمشق التي كانت تاريخياً في فلك موسكو منذ زمن الاتحاد السوفياتي. أما استمرار علاقة الأسد الخاصة مع نظام خامنئي و«الحرس الثوري» فسينظر إليه على أنه يمنحه الفضاء والشرعية التي يحتاجها لزرع الفوضى وتهديد أمن العراق ولبنان وفلسطين واليمن.


في حساب الأوزان، لا يجوز أن نقول إن هناك تنافساً بين رئيس الجمهورية، الذي يملك سلطة شبه كاملة، وبين رئيس شركة هاتف وإنْ كان ابن خاله. فمن بيده الجيش والأمن والمال له الكلمة الأخيرة.
هذا التقديم على هامش التحدي المفاجئ من رامي مخلوف لمؤسسة الحكم السورية، وبوضوح شديد احتجاجه موجه للرئيس بشار الأسد وتردد صداه في أنحاء العالم. عند السوريين، لو خيروا بين أبناء الخال والعم فالغالبية لن يهمها، خاصة أن فيديوهات دراما رامي تزامنت مع موسم شهر رمضان المزدحم بمسلسلات الدراما. وكما نعرف لسنوات، فإن الدراما السورية المثيرة للخيال تهيمن على سوق التلفزيونات العربية كل الليالي الثلاثين في رمضان. حتى ظهور وباء «كورونا» لم يمنعها من إكمال إنتاج نحو عشر مسلسلات قوية يصعب على أفلام رامي مخلوف مزاحمتها. هناك مسلسل «أولاد آدم» من تأليف الكاتب السوري رامي كوسا، ومسلسل «سوق الحرير» عن دمشق في منتصف القرن الماضي، من أبطاله بسام كوسا وكاريس بشار. ومسلسل «الساحر» من بطولة عابد فهد، قصة رجل يتمتع بكاريزما يدخل في عالم الكبار!
المسلسل الواقعي «رامي مخلوف» سينتهي قبل نهاية شهر رمضان إلا إذا تأكدت حقيقة التأويلات حوله، مع أن معرفة الحقيقة في الشام دائماً صعبة. فإذا كان الخلاف مالياً وعلى مائتي مليون دولار فالموضوع سهل الحل عائلياً. لكن إن كان حول الحكم ومقاليده وهيبته فإن النتيجة معروفة سلفاً لصالح الرئيس. ماذا لو كان الهدف من الفيديوهين اللذين صورهما رامي بنفسه، عن معاناته، هدفهما استثارة عواطف الشعب، أو بعضه، أو حتى الرئيس نفسه؟ صعب أن نصدق أنهما سينجحان، فقد سبقتهما عشرات الآلاف من الفيديوهات من إنتاج الشعب السوري، منذ عام 2011 عن معاناتهم ومطالبهم وتوسلاتهم وتهديداتهم؟ وكلها لم تحرك عضلة واحدة في وجه الرئيس.
ليس مهماً للخارج، كثيراً، لو تبين أن الخلاف عائلي أو مالي، لكنه إن كان سياسيا، كما يرجح، فالشأن السوري مهم جداً للمنطقة. سوريا، ساهمت بشكل رئيسي في إخراج الأميركيين من العراق لصالح إيران. وسوريا، هي التي مكنت إيران من لبنان. ولعقود، سوريا، هي التي حجّمت اتفاقي «كامب ديفيد» و«أوسلو». وسوريا، هي أرض المواجهة الروسية الأميركية، ولا يفصل بينهما سوى نهر الفرات. سوريا اليوم هي مفتاح مستقبل العراق.
قيل إن الخلاف بين رئيس الدولة ورئيس شركة سيريل يعكس صراع المحاور الدولية، ولو صح، فالقضية مهمة ليست للعائلة وحسب، بل لكل المنطقة وللدول الكبرى.
لتبسيط الخلاف وتحليله، وليس للتقليل من شأنه، إن كان التنازع هو على أي الحليفين الروسي أم الإيراني أن يغادر البلاد أو يبقى، فإن الجميع سينصت بانتباه. فقد انتهت الحرب الأهلية وخمدت الثورة، وهزمت المعارضة الوطنية، وطردت معظم التنظيمات الإرهابية ومعها تركيا، لكن، رغم ذلك، لم ينتصر النظام بعد. لهذا فإن المرحلة المقبلة للنظام، كما أشار مخلوف، ربما أكثر خطورة من حرب التسع سنوات الماضية. وفي رأيي كلها ستعتمد على قرار دمشق في حسم خيارات أحلافها الخارجية. فقد ركن الرئيس الأسد على إيران منذ توليه الحكم، وأصر على علاقة خاصة معها، وإيران بدورها هبت لإنقاذه في محنته خلال الحرب، لكن لولا نجدة الروس في الأخير، لخسر الأسد وحليفه الإيراني. بين روسيا وإيران، ستفضل دول المنطقة الروس كحليف لدمشق التي كانت تاريخياً في فلك موسكو منذ زمن الاتحاد السوفياتي. أما استمرار علاقة الأسد الخاصة مع نظام خامنئي و«الحرس الثوري» فسينظر إليه على أنه يمنحه الفضاء والشرعية التي يحتاجها لزرع الفوضى وتهديد أمن العراق ولبنان وفلسطين واليمن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دمشق بين رئيس الجمهورية ورئيس شركة دمشق بين رئيس الجمهورية ورئيس شركة



GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 20:48 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تجربة البحرين في التعامل مع كورونا... نجاح مبهر

GMT 20:41 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الأستاذ فوزي والتلميذ بليغ

GMT 20:38 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

خليل حيدر وجريمة النخب العربية!

GMT 20:36 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الرأي الذي لا تريد سماعه

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon