دعاة عصر السادات ووهم الوسطية
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

دعاة عصر السادات ووهم الوسطية

دعاة عصر السادات ووهم الوسطية

 صوت الإمارات -

دعاة عصر السادات ووهم الوسطية

خالد منتصر
بقلم: خالد منتصر

الإرهاب فكرٌ قبل أن يكون «كلاشينكوف»، ولن نستطيع أن نجتث جذوره اللولبية قبل أن نفهم من أين أتت بذوره الجهنمية، ويعتبر كتاب الكاتب الصحفى وائل لطفى «دعاة عصر السادات» الصادر عن دار العين، من أهم الكتب التى صدرت والتى تناقش تلك القضية، وهو من ضمن سلسلة مهمة تفرّد بها الكاتب والتى تناقش ظاهرة الدعاة الجدد بعيداً عن استدعاء التراث القديم الذى تخصص وكتب فيه معظم من تصدوا لقضية التنوير وتجديد الفكر الدينى، لذلك فالمساحة التى يتحرك فيها وائل لطفى هى مساحة متميزة وهو قد تعمق فيها وصار من مرجعياتها.

كتاب «دعاة عصر السادات» مختلف عن كتاب «الدعاة الجدد ودعاة السوبر ماركت» لنفس الكاتب فى شىء مهم، وهو أن الدعاة أو الشيوخ فى هذا الكتاب من خريجى الأزهر: الشعراوى والغزالى والسيد سابق وعبدالحليم محمود وكشك.. إلخ، ومعظمهم كان يقدَّم على أنه من رواد الوسطية، خاصة الشعراوى والغزالى، وهناك خطوط تواصل بينهم وبين الإخوان سواء كانت عضوية قديمة أو إعجاباً متبادلاً حتى بعد الخروج أو الانشقاق من التنظيم، وهناك أيضاً أن معظمهم كان بمثابة القيادة الروحية لتنظيمات الجماعة الإسلامية والجهاد فى الجامعة.. إلخ.

ومن هنا تبرز أهمية الكتاب، فالشيخ الشعراوى برغم وفديته وإعجابه بالنحاس، فإنه تواصل تنظيمياً مع الإخوان فى شبابه وقابل مرشدهم وكان معجباً به، والشيخ الغزالى كان عضواً مهماً فى «الإخوان» وصار بعد ذلك قدوة عبدالمنعم أبوالفتوح ومُعلم العريان والجزار، وكذلك الشيخ سيد سابق صاحب فتوى قتل النقراشى كان إخوانياً، وأيضاً الشيخ كشك.

من الممكن أن تقرأ الكتاب قراءة ظاهرية كحكايات ومعلومات صحفية، إلا أن القراءة الأهم هى القراءة العميقة، قراءة الدلالات وما وراء السطور واستيعاب الدروس والاستفادة منها.

الدرس الأول اعتماد السلطة على رجال دين يضربون قيم الدولة المدنية فى مقتل بحجة أن لديهم كاريزما وتأثيراً وجماهيرية هو اعتماد ثمنه فادح، ورهان ومقامرة حتماً ستنتهى بالدمار والخراب، فالشيخ الشعراوى مثلاً كانت له دروس تثير النعرة الطائفية وترسخ لدونية المرأة، وله أيضاً آراء وثقافة تقدم انتماءات الخلافة والأممية الإسلامية على الوطنية المصرية، مثل كلامه عن السجود لله شكراً يوم الهزيمة، وهناك وهم الترويض مثل إلحاق الغزالى وسابق بوظائف مهمة فى الأوقاف.

هناك أيضاً درس الاعتدال المزعوم الذى تفرح به الدولة وهى لا تعرف أن اللحية الإخوانية ما زالت تنمو إلى الداخل، مثلما ظهر مع الشيخ الغزالى، فى تقريره الذى كتبه وبسببه صودرت رواية «أولاد حارتنا»، ثم معركته مع صلاح جاهين، ثم الطامة الكبرى حين منح قتلة فرج فودة صك البراءة، وقال إن ما فعله المجرمون القتلة هو مجرد افتئات!

من الفصول المثيرة والتى بها دروس مهمة، الفصل الخاص بالشيخ عبدالحليم محمود، الذى أيضاً كانت له جسور مع الإخوان وله مقالات فى مجلة الدعوة وطالب بتطبيق الحدود وخاض معارك ضخمة مع قيم أساسية للدولة المدنية، وأرجع نصر أكتوبر لمساندة الملائكة وأهدر قيم العلم والتخطيط والتنظيم التى كانت أساس النصر، هناك درس الخلافات الظاهرية ما بين شيخ محسوب على المعارضة، مثل الشيخ كشك، وبين الرئيس السادات، وتحليل وائل لطفى لهذه النقطة تحليل جديد وبِكر وطازج، فبرغم لغة كشك الساخطة الساخرة والعنيفة، إلا أن ما كان يقوله كان متقاطعاً أو خادماً لرغبات السادات وقتها، فكل أعداء السادات وقتها نالهم من لسان كشك اللاذع نصيب وافر وسخى، ولكن عندما تعدى كشك الخطوط الحمراء تم الاعتقال، كل ما كان السادات يعتبره تافهاً من هجوم كشك على رموز الفن والثقافة فى مصر، كان فى الحقيقة هو الجسر الذى عبرت عليه الفاشية الدينية لتدمير عقل ووجدان الوطن.

وهناك درس آخر وهو أن ترك قامات مثل زكى نجيب محمود وتوفيق الحكيم ويوسف إدريس لسهام الرجعية الدينية وتهديدات الفاشية السلفية الوهابية، هو تجريف للعقل المصرى وتضحية به فى سبيل كسب ود بعض رجال الدين الذين لهم جماهيرية، تصور النظام وقتها أنها ستسندهم وقت الحاجة، لكن مع السادات كان عدم استيعاب الدرس ثمنه فادح، كان الثمن اغتياله هو نفسه يوم فرحه!

الضبع لا يمكن أن يكون أليفاً، كذلك الإخوانى لا يمكن أن يكون وطنياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعاة عصر السادات ووهم الوسطية دعاة عصر السادات ووهم الوسطية



GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 20:48 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تجربة البحرين في التعامل مع كورونا... نجاح مبهر

GMT 20:41 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الأستاذ فوزي والتلميذ بليغ

GMT 20:38 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

خليل حيدر وجريمة النخب العربية!

GMT 20:36 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الرأي الذي لا تريد سماعه

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon