الوطنية ودموع كرة اليد
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

الوطنية ودموع كرة اليد

الوطنية ودموع كرة اليد

 صوت الإمارات -

الوطنية ودموع كرة اليد

خالد منتصر
بقلم: خالد منتصر

لم أجد تعريفاً عملياً للوطنية والانتماء أفضل من دموع أبطال كرة اليد بعد مباراتهم الأسطورية مع منتخب الدنمارك بطل العالم، كانوا يريدون إهداء النصر للوطن، ينظرون إلى لوحة التوقيت بترقب ولهفة وعليها اسم الوطن، ينشدون السلام الوطنى بكل حماس، وتنفعل كل جوارحهم عند ذكر الوطن، عند اسم مصر، كانوا يتمنون الالتفاف بعلم الوطن عند إعلان النصر، كل خلجة من خلجاتهم فيها نبض الوطن.

تذكرت صديقى الذى كان يفرّق الإخوانى صاحب «طظ فى مصر» من المصرى الحقيقى الوطنى صاحب «مصر وطن يعيش فينا» و «بلادى بلادى لك حبى وفؤادى»، كان يستطيع التفرقة بدموع الشخص عندما يشغل أغنية «على الربابة باغنى» أو «يا حبيبتى يا مصر» أو «بوابة الحلوانى»، الدموع رمز، من الممكن عند سماع تلك الأغانى أن ينفعل المصرى غير الإخوانى، يهتز، ومن المألوف جداً أن يدمع، لكن الإخوانى استحالة أن يذرف دمعة أو يرتعش له جفن، فالبرود هو سمته الأساسية، والخلافة وطنه ودينه، أما الوطن فهو حفنة من تراب عفن كما قال فيلسوف الدم الأعظم سيد قطب، أذكركم بيوم تشجيعهم لفريق جنوب أفريقيا ضدنا ورفعهم لشعار رابعة فى المدرجات وهتافهم لغانا عند هزيمة منتخبنا الوطنى لكرة القدم، وكما كتبت من قبل، الإخوان لا يعرفون معنى الوطن، لا يدركون كلمة الانتماء، هم جالية أو عصابة أو تنظيم داخل دولة، مصر بالنسبة إليهم سكن لا وطن، الإخوان يعتبرون مصر حقيبة على سير مطار، أو غرفة فى فندق يبيتون فيها عدة ليالٍ ثم يتركونها، إحساسهم بالنسبة لمصر هو نفس إحساس أى بنى آدم يسكن فى غرفة فندق، علبة سجاير فى كشك، استمتع بها ثم دُس عليها بحذائك بعد مصمصة عظامها، وبعد أن تتحول إلى مجرد «عُقب»، لا يهمه نظافة الغرفة أو ترتيبها أو تنسيقها أو كعبلتها، باختصار «إياكش تولع»، علاقة الإخوانى بمصر هى «إياكش تولع»، يزرعون هذه الثقافة جيلاً بعد جيل.

عندما غنى «الحجار» كلمات مدحت العدل التى تقول «إحنا شعب وهما شعب»، كانت جملة عبقرية لخصت رحلة صراع استطاعوا فيه أن ينتصروا ويركبوا بتزييف وعى المصريين الذى ساهمت فيه ظروف وعوامل كثيرة منها نظام مبارك نفسه للأسف، مشكلتنا مع الإخوان ليست خلافاً على خطة اقتصادية أو ارتباك سياسى أو تضارب مصالح، لكن الخلاف هو على الهوية، من الممكن أن تغير كمية إنزيمات الجسد ونسب هرموناته بل وتزرع أعضاء أو خلايا، لكن أن تغير وتدمر وتذيب الـ«دى إن إيه»، شفرة الهوية، إذاً أنت تنفى وتخرب وتقتل وتغتال الشخصية والوجود والتحقق الإنسانى، هوية الوطن ومعناه. هذا هو لب الخلاف، الإخوانى حلمه الخلافة الإسلامية التى عبَّر عنها مرشدهم فى تفضيله أن يحكم مصر أفغانى أو ماليزى إخوانى، على أن يحكمها مصرى غير إخوانى، وطبعاً لو كان قبطياً تكون الكارثة أكبر والمصيبة أفدح!!

«مرسى» عندما سمح للحمساوية وشذاذ الآفاق أن يحتلوا سيناء كان يطبق نفس المفهوم، وبعدها عندما سمح لوثائق الأمن القومى أن يطلع عليها إخوان قطر وأعضاء التنظيم الدولى كان يحقق نفس الحلم، الإخوانى مشكلته ليست مع تشجيع كرة القدم منتخباً أو أندية، ولكن مشكلته مع الوطن كله، ما هو الترمومتر الذى تقيس به حرارة انتماء الإخوانى أو جهاز الأشعة الذى يكشفه؟ كما قلت الإخوانى لا تدمع عيناه عند سماع «واحنا فايتين ع الحدود»، الإخوانى لا يفرح لفوز زويل أو نجيب محفوظ بنوبل، الإخوانى لا يرفرف قلبه فرحاً عندما يرى أهرامات مصر أو قلعتها على شاشة التليفزيون وهو فى الخارج، الإخوانى لا يرقص على نغمات على إسماعيل وفرقة رضا فى «حلاوة شمسنا»، الإخوانى لا يضحك ولا يفرح إلا فى موت جنودنا لأن هذا سيقربه هو وعصابته من حلمهم الأزلى المقدس، الإخوان لا يضحكون على نجيب الريحانى لأنه مسيحى ولا يضحكون على عادل إمام لأنه ذهب إلى أسيوط ليعرض مسرحيته ضد الإرهاب، بل إنهم لا يضحكون على مسرحياتنا الكوميدية كلها لأنهم لا يعرفون روح الدعابة التى يجهلها كل من يعانى سقم الروح وجفاف الوجدان مثلهم، وهم متصحرو الروح والوجدان بامتياز، للأسف ما زالت وستظل «همّا شعب واحنا شعب» عملة قابلة للتداول فى كل العصور والأزمان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوطنية ودموع كرة اليد الوطنية ودموع كرة اليد



GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 20:48 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تجربة البحرين في التعامل مع كورونا... نجاح مبهر

GMT 20:41 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الأستاذ فوزي والتلميذ بليغ

GMT 20:38 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

خليل حيدر وجريمة النخب العربية!

GMT 20:36 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الرأي الذي لا تريد سماعه

GMT 23:07 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 20:31 2018 الأربعاء ,07 آذار/ مارس

نقل حفل محمد حماقى بسبب التوافد الجماهيرى

GMT 23:44 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

تعرف على أفضل انواع "لأرضيات الصلبة" في الديكور المنزلي

GMT 07:04 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

باريس سان جيرمان يفوز على ليفربول بهدفين في الشوط الاول

GMT 04:54 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

إل جي تُحقق أرباح تبلغ الـ589 مليون يورو في الربع الثاني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon