للحقيقة وجه وللوهْم وجوه
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

للحقيقة وجه وللوهْم وجوه

للحقيقة وجه وللوهْم وجوه

 صوت الإمارات -

للحقيقة وجه وللوهْم وجوه

بقلم - علي ابو الريش

الحقيقة مثل اللوحة تشكيلية الأصل، ولصورتها وجوه عدة. لا يمكن أن تضبط للوهم وجهاً، أو أصلاً، إنه يتشكل حسب ما تتشكل الصورة الذهنية للأشخاص.

لو حاولت أن تتقصى أصل حكاية وهمية، فلن تجد لها وجهاً واحداً، هي تأتيك بنسخ متعددة، ووجوه مختلفة، لأن لكل إنسان حاجة لتحقيق الصورة في الحياة، فمثلاً عندما يسرد لك شخص ما حكاية معينة، فسوف تجد في داخل كل حكاية حكاية ذهنية تخص الشخص الذي يحدثك عن قصة ما.
الناس يتناقلون الحكاية ليس لإخبار الآخرين عن حقيقة معينة، وإنما يفعلون ذلك بدافع حكاية داخلية يريدون التعبير عنها من خلال حكاية يروونها. في داخل كل حكاية وهمية تكمن إشاعة، وفي باطن كل إشاعة، غرض شخصي، وأحياناً يكون جماعياً، المهم في الأمر أن الوهم تصور ذهني يحيكه الناس لتحقيق غاية، نفسية، أو اجتماعية، أو ثقافية، عن طريق هذه الحكاية، يستطيع الأفراد، أو الجماعات، إيصال مفهوم ما الهدف منه تكريس واقع محدد.

عندما تستمع مثلاً إلى قصة «بابا درياه»، تجد في مضمون هذه الخرافة، غايات اجتماعية، صيغت على شكل قصة تبدو للوهلة الأولى أنها واقعية، وهي في حقيقة الأمر ليست إلا رغبة اجتماعية، لتشكيل سلوك اجتماعي يقوم على أساس ردع الدوافع الفردية، وتقنين، وتهذيب سلوك الأفراد، فعندما تسهر الأمهات على تحذير الأطفال من شخصية وهمية تحت اسم «بابا درياه»، ووصف هذه الشخصية، بأنها شخصية عدوانية، شرسة، تخطف الرجال، وتعتدي على مراكب الصيد، وتنهب محتوياتها، إنما يراد من هذا النعت، منع الصغار من المخاطرة والمجازفة، والذهاب إلى البحر في أوقات الليل.

وقد جاءت في الحكاية الشعبية أن هذه الشخصية جبارة وقاهرة، ومستبدة، وتتعامل مع الأشخاص بقسوة وعنف، وعلى الرغم من سرابية هذه الشخصية، وعدم وجودها في الواقع، إلا أن الكثير من الرجال، أكدوا رؤيتهم لبابا درياه، ووصفوه بأشكال عدة وصور، وطالما أن الحكاية من صنع الخيال، فهي قابلة للتأليف، والتشكيل حسب ما يتراءى للأشخاص، وحسب ما يتخيلونه، وما يظهر لهم في الذهن من صور محاكة حياكة منسقة، رتب خيوطها خيال بشري، مستند إلى مرايا لاشعورية، دبلجها عقل باطن محنك.
أما ما يحدث في الحقيقة، فليس الصورة المتخيلة، وإنما الجذر الحقيقي لتكون الأشياء، غير القابل للتشكيل الذهني. وما الحقيقة إلا محاولة شديدة العناد للتفكير بوضوح، وهذا ما لا يحصل في حالة الوهم، أو الخيال. فالحقيقة، هي ما نلمسه في العقل، والوهم هو ما نتصوره.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

للحقيقة وجه وللوهْم وجوه للحقيقة وجه وللوهْم وجوه



GMT 18:04 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمطار تغزو اسرائيل وأخبار أخرى

GMT 20:51 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الولايات المتحدة تحاول إحباط الفكر الإرهابي

GMT 04:07 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

صعوبات كثيرة أمام عزل ترامب

GMT 18:48 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

الحروب تقتل المؤمنين بها

GMT 00:38 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

مع شاعر الشعب عمر الزعني

GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 19:38 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الأسد

GMT 19:06 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

"بورش" تستعد لإطلاق نسخة هجينة من سيارتها Cayenne

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

عطر "Une Fleur De Chanel" يداعب المرأة الجريئة

GMT 16:41 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

رواية "المرأة النافذة" تتصدر قائمة نيويورك تايمز

GMT 18:44 2012 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع معدل البطالة في إسبانيا للشهر الـ 4

GMT 21:49 2013 الأربعاء ,15 أيار / مايو

ورزازات عاصمة السينما وهوليود المغرب

GMT 01:02 2017 السبت ,04 آذار/ مارس

رجاء بكرية تقدم رواية "عين خفشة" في بيروت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon