حب الذات مداهنة ونفاق
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

حب الذات مداهنة ونفاق

حب الذات مداهنة ونفاق

 صوت الإمارات -

حب الذات مداهنة ونفاق

بقلم - علي ابو الريش

انظر إلى طفلك، عندما تجده يستحوذ على كل شيء، ويصارع من أجل امتلاك ما له وما لغيره، فتأكد أنه مشروع إنسان كبير، منافق، ومداهن، وأناني، ولا انتماء له لأي شيء.

تأكد أن مثل هذا المخلوق الصغير، هو إنسان لا يحب إلا نفسه، إنه بذرة فاسدة، لن ينتج عنها شجرة معطاءة، ولا نبت طيب.

مثل هذا المخلوق سوف ينشأ كتلة من جحيم، تحرق كل من حولها، وتكوي الآخر بنيران الطمع، والجشع والشبق المدمر.

حب الذات آفة البشرية، وجرثومتها المهلكة، وهو القدرة الفائقة على الوصولية والانتهازية، ومحق الآخر.

حب الذات يأتي من منطقة أنانية بحتة وفجة، وقميئة، تجلب على الأناني، كما تصب على الآخر رزايا تأكل الأخضر واليابس، ولا تبقي ولا تذر، لأن الشخص الأناني هو قلب من حجر، وعقل من كدر، وروح تواقة إلى النمو على حساب الآخر، ولا يرى الشخص الأناني في العالم سوى نفسه، ولا يسمع إلا صوته، ولا يشعر إلا بألمه الذي لا نهاية له، طالما هو ينزع إلى الوقوف في مركز الدائرة، ومهما امتلك هذا الشخص من مقومات ضعيفة إلا أنه يحس أنه الأفضل، والأجدر من الآخرين، الأمر الذي يجعله دائم التذمر والإدانة، وكره من سواه، لأنه وصل إلى يقين أنه المثال والنموذج الذي يجب أن يحتذى به، وأن يقتدى بسلوكه، وأن يخضع لتطلعاته، ولا يرد له طلب، ولا يعصى له أمر، ولا يخالفه أحد.

محب الذات، لم يزل في مرحلة طفولية باكرة، بمعنى أنه يريد أن يأخذ ولا يعطي، وأن يعيش حالة الأخذ بلا نهاية، وأن يمر من كل الطرق من دون عقبات، وأن يدلف في الزوايا، والأزقة من دون أن يعرقل طريقه جدار، وأن يعبر من دون موجة تخفق عند صدر مركبه، وأن يصعد من دون عقبة تقف في مسلكه، وأن يمشي ولا أحد يوقفه، وأن يحرك عجلات دراجته، ولا أحد يعيقه.

محب الذات شخص لا منتمٍ إلا لنفسه، ولا منحاز إلا لذاته، ولا ملتفت إلا لظله، ولا يرى سوى صورته في المرأة، هو نرجسي إلى حد الثمالة، هو متقوقع إلى درجة الاحتباس، هو هكذا مخلوق من مشاعر أشبه بنشارة الخشب، أو من بقايا قطع غيار تاِلفة.

محب الذات يحسّن التمثيل، ولعب الأدوار المزدوجة، واقتباس أكثر من شخصية في آن واحد.

محب الذات يملك قدرة استثنائية على التحول من حالة حزينة، إلى أخرى مرحة حسب الظرف والحاجة، وحسب متطلبات الدور الذي يريد لعبه.
محب الذات شخصية أخطبوطية، بارعة في التلون، والتشكل والقفز على حبال المراحل من أن يرف له جفن، أو يرتجف له طرف.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حب الذات مداهنة ونفاق حب الذات مداهنة ونفاق



GMT 18:04 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمطار تغزو اسرائيل وأخبار أخرى

GMT 20:51 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الولايات المتحدة تحاول إحباط الفكر الإرهابي

GMT 04:07 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

صعوبات كثيرة أمام عزل ترامب

GMT 18:48 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

الحروب تقتل المؤمنين بها

GMT 00:38 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

مع شاعر الشعب عمر الزعني

GMT 06:48 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 20:03 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم الأحد 31 يناير / كانون الثاني2021 لبرج الأسد

GMT 19:14 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 06:07 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الحمل

GMT 17:38 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أغيري يؤكّد سعيه لتأهل المنتخب إلى مونديال 2022

GMT 15:39 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

كاترين دونوف تعرض أزيائها من "إيف سان لوران" للبيع في مزاد

GMT 13:35 2018 الإثنين ,16 إبريل / نيسان

إعلان قوائم المرشحين لجوائز دوري الخليج العربي

GMT 07:48 2012 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد رضا لـ"مصر اليوم": أتمني التعاون مع أيمن بهجت قمر

GMT 14:11 2013 السبت ,27 إبريل / نيسان

21 ايار / مايو - 20 حزيران / يونيو

GMT 08:41 2014 الخميس ,24 إبريل / نيسان

أرحب باحتراف نصف لاعبي المقاولون العرب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon