تذكرة وحقيبة سفر  2
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

تذكرة.. وحقيبة سفر - 2 -

تذكرة.. وحقيبة سفر - 2 -

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر  2

بقلم : ناصر الظاهري

بعد ثلاثة أيام من حادثة التسمم في ذلك المطعم المغربي، والذي يحتل الشارع الرئيس في المدينة، بسبب ذلك السمك الذي شككت فيه من بياض لونه، وتفتت لحمه، والذي يبدو الآن ودائماً أمام عيني كلما هممت بأكل أي وجبة سمك، رغم تباعد الزمان والمكان، غير أنه الجوع الذي جعلني أسكّت كل إشارات الشك والريبة، وذلك الليمون القارص الذي يعطي طعماً مختلفاً للأشياء.
دعاني وزير الثقافة المغربي على وجبة غداء، وأراد أن يفاجئني ويكرمني بوجبة سمك معتبرة، في مطعم لا يقدم إلا الأكلات البحرية، وما أن رأيت «الحوت» -على رأيهم- وتلك الكائنات المائية التي يمكن أن تمشي في غفلة منك، وتخرج من صحونها حتى اقشعرّ جلدي، وكدت أن أصاب بعدوى التسمم نفسياً، وشعرت بالشرى يسري في جسدي، فاعتذرت محاولاً مدح اللحوم، وفضائلها على السمك، وأهمية أطباق الدجاج والطجين بالزيتون أو البرقوق في المائدة المغربية تاريخياً، فأصر الوزير «محمد الأشعري» أن أتذوق «حوت» المغرب، فشعرت مثل النار تحرق شعر جلدي، فشرحت للوزير قصتي مع سمك المغرب. وأعرف لما أراد الوزير أن يكرمني بوجبة مثل تلك، فقبل سنوات عديدة زارنا في أبوظبي، وأخذته إلى مطعم «أبو طافش» حين كان «أبو طافش» حيّاً يرزق على البحر، ومن البحر، ويومها شعرت أن ضيفي لا يريد أن يشبع من السمك عندنا، ولكنه تعب قليلاً من كثرة الأكل، ويريد أن يستريح للمعاودة من جديد، وهو اليوم يحب أن يرد الجميل بجميل أكبر، لكنني أنا المعطوب هذه المرة، ومضّيت الغداء على أنواع من السلطات التي عادة ما تعافها النفس الشرهة، والتي تحب التخبيص، ولا يعترف بها كثيراً وجد نفسه يميل للسمنة، وتفرحه روائح الطيب من الرزق.
ولأن الإنسان لا يتعلم إلا من كيسه، ويريد أحياناً أن يداويها بالتي كانت هي الداء، أو يريد أن يكسر الشر، أو يحَيّد العين على رأي سهيلة، قررت بعد أيام معدودات أن أجلس على ضفة أخرى من البحر الأبيض المتوسط أتناول سمكاً في مطعم تونسي متفرد، والبحر قدامي، غير وجل، ولا هيّاب، لكن المخاوف من تسمم السمك كانت تطل عليّ بين الحين والآخر، لكني لم أقم عن تلك المائدة إلا بعد أن أصبحت الأسماك الكبيرة مثل الأمشاط، والصغيرة طحنت مع عظامها!

بقيت ساعة بعد تلك الوجبة المعتبرة انتظر أي أعراض، فلما مشيت الأمور مثلما اشتهت السفن، ظل «الحوت» التونسي ضيف شرف على الغداء أو العشاء طيلة أسبوع قضيته في تونس، وأيام في بيروت وصيدا وصور، غير أن ثمة قناعة تمسكت بها، وهي لا تفارقني أبداً: أن لا يحظر السمك على مائدتي، وعيناي لا تشاهدان البحر بكل حضوره الأزرق الطاغي، قد تكون من الفلسفات الناقصة، وقد يعده البعض نوعاً من البذخ لا داعي له في وقتنا الراهن، وقد يحسبه الآخر أنني العدو الأول للنباتيين، أو أنني من آكلي لحوم البر.

اليوم حين أزور الدار البيضاء، وأمر بجانب ذلك المطعم البائس، أتعوذ من ابليس، ويصبح اتساع الخطوة والخطوة، ولا عدّاء أفريقي، ومُرَكّب «توربو» أيضاً!

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر  2 تذكرة وحقيبة سفر  2



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 14:39 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج الميزان

GMT 23:23 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج الثور

GMT 05:22 2019 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

مصر تواصل حصد الذهب في بطولة أفريقيا لرفع الأثقال

GMT 10:05 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

5 قواعد أساسية لتصميم ديكور شرفة منزلك

GMT 12:56 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

جنيفر لوبيز تستقبل الشتاء بمجموعة من الإطلالات الساحرة

GMT 14:41 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على الأماكن الصحيحة لوضع "الهايلايتر" على البشرة

GMT 09:48 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

جيمس هاردن يقود روكتس لتجاوز يوتا جاز

GMT 14:03 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

إعادة بناء مصر من جديد

GMT 07:34 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي علي طريقة تحضير كباب حلة مع أرز بالبصل

GMT 14:28 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تُؤكِّد على أنّ مسلسل رمضان المقبل "مفاجأة"

GMT 18:29 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

كينتارو يبع قطعًا بأسعار مختلفة داخل متجره في لندن

GMT 02:32 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جزيرة سولاويسي الإندونيسية

GMT 13:48 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

طرق بسيطة تجعل الفناء الخارجي دافئًا في الخريف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon