قراهم وقرانا
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

قراهم.. وقرانا

قراهم.. وقرانا

 صوت الإمارات -

قراهم وقرانا

بقلم : ناصر الظاهري

لعل من أجمل ما يمكن رؤيته في أوروبا، شرقها أو غربها، القرى الجميلة والوادعة التي تسكن بطن جبل أو على شرفة جرف أو على كف سهل أو تلك المطلة على بحر أزرق، قرى أقرب للمدن الصغيرة بنظافتها وخدماتها وتنظيمها، لها مداخل تشرح النفس، وتضحك القلب، ولا تجعل الرأس يكف عن أسئلته، أين منها القرى العربية البائسة؟ محطات للنفايات، ومكب للقاذورات، أول ما تدخلها إما تنبحك كلاب الحوأب الغبراء أو تظل تجري وراء سيارتك، وكأنها لا ترحب بالغريب في مساحتها الجرداء التي تظل تلهث فيها وراء عظم مرمي، قرى أوروبا بيوتها صغيرة، لا عالية ولا متعالية، تزحف على جدرانها أشجار تؤنس وحشتها، وتزين شرفاتها زهور وورود، لا تخلو من عجائز نشطات، يسرحن مع أشعة الشمس، وكلابهن النظيفة المتقافزة فرحاً، والشبعة من أكلات «السوبر ماركت» المعلبة، كلاب قرانا البائسة، تجد فيها الأعور، والذي يمشي على ثلاث، والمسعور المنبوذ، وأكلها مما يرمى على الطرقات أو الأكوام المتراكمة، وفيها كل العلل الإنسانية التي تصلح للشحاذة.

في القرى الأوروبية برغم صغر الشوارع، إلا أنها منظمة ومرتبة، وفيها ما لا يسمح للسيارة أن تمر، فهي للمشاة ولراكبي الدراجات، وهناك أماكن غير مسموح للسيارات أن تستعمل منبهاتها، لكي لا تزعج الناس، عندنا كله عجين وطحين، ضوضاء لا تنتهي، الكل يصرخ، الناس المختلطون بدوابهم، والسيارات المستعملة حتى التكهين، وكثرة محلات تصليحها، تفتش فيها عن محل نظيف على جوانب شوارعها، فلا تجد إلا بقالة يتيمة، بالتأكيد تبيع أشياء منتهية صلاحيتها للأكل الآدمي، تغطيها الأتربة، وتتعب من طرد الذباب المشاغب، والطيور المنهكة من الرمرمة، وفيها بائع غاضب من تلك المهنة التي لا تليق بقروي، غير أنها الظروف التي أجبرته على تلك المهنة التي يعتبرها الأهالي مهينة نوعاً ما، في قراهم محلات تلمع من النظافة، وكأنها محلات للسوق الحرة في مطاراتنا، وتبيع فيها نساء وصبايا، وفيها آلات سحب النقود، وتبيع تذكارات القرية ومنتجاتها، ومجهزة لاستقبال السياح والغرباء عن قراهم.

في القرى الأوروبية، تجد فعاليات ثقافية وفنية، ومظاهر اجتماعية تعرّفك بطبيعة كل قرية، وأهم ما يميزها عن غيرها، لا يمكن أن تشم رائحة غير رائحة الأشجار والزهور الموسمية، بلدياتها تعمل على تجميل حالها، والمحافظة على رونقها، قرانا المكتئبة تجد بعض الآثار مهملة، وأماكنها لمشاغبات الأولاد، وقضاء حوائج الناس المتعسرين، ثمة عطانة ترافقك أينما وليت وجهك، ولا أحد مهتم أو يمكن أن يغير من الحال، ولا بلديات، ولا محافظات يمكنها الاعتناء بوضع القرية وتحسين حالها، وعذرهم أنهم بعيدون عن العاصمة.

في القرى الأوروبية لا بناء عالياً يغطي الخضرة، ومناظر الطبيعة الخلاّبة، في قرانا التي تنبت كعشب شيطاني، عشوائية البناء، والصحون اللاقطة، وكل شيء لا يلزم مقرّه سطوح المنازل التي تشبه حراجات السكراب والخردة، وكتابات على الجدران المتهالكة، وملصقات إعلانية قديمة أكلتها الشمس.

زر قرية أوروبية، ولا تزر مدينة عربية، إنْ كنت مهتماً بسلامة رئتيك وشُعبك الهوائية، وتريد هواء نقياً، وإياك والقرى العربية المنسية في تربتها وغبرتها منذ الأزل!  
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قراهم وقرانا قراهم وقرانا



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 15:05 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج الجدي

GMT 08:01 2018 الجمعة ,01 حزيران / يونيو

5 نصائح لطاقة قوية في يوم الصيام

GMT 18:42 2015 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الكولومبية باولينا فيغا تتوج بلقب ملكة جمال الكون

GMT 11:17 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

رجاء الجداوي تستعد لفيلم جديد مع محمد نور

GMT 03:11 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

سقوط أمطار خفيفة على مدينة الشويب

GMT 04:20 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

هذه الهدايا المناسبة لكل برج وفق شخصيته

GMT 11:09 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Spider Man" بمركز الثقافة السينمائية

GMT 19:09 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

"داني ألفيس البرازيلي" يزور القاهرة ترويجا للسياحة

GMT 16:02 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

الإماراتية عنود الظاهري تؤكد أنها اكتشفت سحر الكتب متأخرة

GMT 15:34 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

عوامل تجبرك على تناول الطعام رغم الشعور بالشبع

GMT 05:52 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس بايرن ميونخ يتوقع غياب زوله عن يورو 2020

GMT 03:14 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

"مون جيرلان" ماء عطر كثيف يتسم بالفخامة والرقي

GMT 00:26 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

تعرف أكثر على أسرار القرآن الكريم والعلم

GMT 05:26 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تسوية وحلول في انتظارك خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon