الشخصية اللوّامة
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

الشخصية اللوّامة

الشخصية اللوّامة

 صوت الإمارات -

الشخصية اللوّامة

بقلم : ناصر الظاهري

هناك شخصيات تريد أن تظهر نقية من الحياة، أو هكذا يصوّب لهم رأيهم، فكل شيء يحدث لهم بسبب الآخرين، ولولا عين فلانة التي ما صلّت على النبي، لكان ما أصاب ابنها البكر، قرّة عينها، مكروهاً، وجعله يتغيب عن المدرسة أسبوعاً، لا تفكر مطلقاً تلك المرأة اللوّامة أن ابنها ربما أخذ عدوى من زميل له مصاب بالحصبة أو الحمجة، الهواتف النقّالة، خاصة الذكية، تريد معاملة لطيفة، وفهماً ودراية بالتقنيات الفنية في أبسط الأحوال، فجأة لسوء الاستخدام علّق نقّال أحدهم، فتجده تحول من حال إلى حال، غضب دون تبصر، ووجّه اللوم والسباب على «اتصالات»، وكلما تأخرت مشكلة هاتفه ولم تحل، غاص عميقاً، واستخرج أرباح «اتصالات» في العام الفارط، وأنها تتربح على حساب المواطن، وأن خدماتها لا تساوي الذي يدفع لها، في حين كل المسألة كامنة في سوء استخدام الجهاز، إما سقط منه أو تسرب إليه ماء، ولم ينتبه، لكنه لا يريد أن يسمع ذلك أو يسمّع نفسه ذلك، وهكذا دائماً يختلق أصحاب الشخصية اللوّامة أعذاراً واهية لأنفسهم، ويركبونها على الآخرين ببساطة ليرتاحوا من تأنيب الضمير أو أحاديث النفس اللوّامة التي في داخل الإنسان، وقد يصدق قول الشاعر فيهم:

عاجز الرأي مضياع لفرصته..... حتى إذا فات أمر عاتب القدرا

هؤلاء الشخصيات، سواء أكانت امرأة أم رجلاً، تجدهم متسرعين في الحياة، وأياديهم في كل مكان، ولا ينصتون إلا لصدى صوتهم، وعادة ما يتهمون الحياة والحظ، لذا أغلاطهم بالجملة، لذا اخترعوا تلك الحيلة، وهي إلقاء الأخطاء على الطرف الآخر، سواء أكان منظوراً أم متخيلاً.

وإذا تحدثت لأحد هذه الشخصيات اللوّامة، وقلت له إن الحياة لا يمكن أن تسير كما تريد أنت، صحيح أن هناك أسباباً ومسببات، ومقتضيات الحال، ولكن دع لنفسك نصيباً منها، فالضباب قد يتسبب في حوادث، لكن أين من هذا السائق العاقل والملتزم بتعاليم السير والمرور، وأكثر اللوم يتم بين الزوج والزوجة، فإن بار الابن، لام الأب الغائب الأم الحاضرة دوماً، واستل مثلاً شعبياً بائراً: «الحرمة ربّت ثور وما يزر»، والزوجة أحياناً لو ينكسر كعب حذائها، فأول ما يتبادر لذهنها زوجها الذي استغلى الحذاء، وظل يتعذر ويسوف، رغم أنه «ماركة، وهابّ هَبّة»، وأنه اشتراه بعد مشقة، ومن وراء خاطره، وهو يتحرطم، أما إذا أحد «شخط» سيارة الحرمة أو صار لها حادث، فتيقن أن كل اللوم ستضعه على الآخر، وستخرج تسب وتلعن، وتجعل وجه ذلك المسكين مثل «اللومية اليابسة»، حتى ينقذه «ساعد»، ويسجل الخطأ على المرأة، حينها ستدفعها شخصيتها اللوّامة أن تقول: إن سواقتها أحسن من كل صديقاتها، ثم ستفتش عن عذر آخر، وهو شدة الحر هذا الصيف أو أنها كانت مستعجلة ذاهبة للمستشفى، المهم أن تبرئ النفس، وترمي الآخرين بشررها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشخصية اللوّامة الشخصية اللوّامة



GMT 14:48 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

المنصوري والنيادي عند شغاف النجوم

GMT 14:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كان يراقبهم يكبرون

GMT 14:44 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كل هذا الحب

GMT 14:43 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

رواية عظيمة لا تعرفها

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon