غادرونا بيض الثياب طُهر الأجساد
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

غادرونا بيض الثياب.. طُهر الأجساد

غادرونا بيض الثياب.. طُهر الأجساد

 صوت الإمارات -

غادرونا بيض الثياب طُهر الأجساد

ناصر الظاهري
بقلم : ناصر الظاهري

هي ترانيم للشهداء في يومهم، ترانيم للوطن، وما تغنى به العشاق من حروف، وما قدمه المحبون من سيل دماء، شرفاً، وفخراً لهامة الوطن، وتراتيل ظفر في مجد الشهداء، وما يعشقون.

- إن سألنا الأطفال، وهم يحيّون علم الصباح في طوابيرهم المدرسية، لِمَ الأعلام اليوم على غير عادتها؟ فلا نقول لهم منكسة، بل نقول مرفوعة، ولكنها سجدة الاحترام، ولنقل لهم شارحين، مبسطين الفكرة، قريبين من عقولهم البريئة، وقلوبهم الصافية، بعيدين عن الدم، وقداسة مجراه ومرساه، أن للوطن عرساً، والإمارات زفّت شهداءها.
- وإن سألونا: عن الشهداء، فلنقل لهم واصفين، ومسايرين سرد الجدات في حكايات المساء، بعيداً عن نُبل الموقف، وشرف الطريق، سالكين بهم همهمة دخول أول المساء عليهم، وتثاؤبهم البارد حين تنطق الجدات: كان يا ما كان، ولنقل لهم: إن الشهداء، أولئك.. مثل طيور الجنة، يختارهم الله لجواره، لأنه يحبهم لصدقهم، تحملهم ملائكة على أجنحة من نور، حيث البشرى، وحيث الحبور.
- وإن سألونا لِمَ الإمارات اليوم غير؟ فلنقل لهم: تلك ريح تهبّ، تتبعها سحابتها الرمادية كجناح غراب، تجر حزناً أتى من بعيد، وسيذهب غداً لبعيد، وإن إحدى الحُسنيين للمرابط على الثغور.
- وإن سألونا عن الأحزان، وهل من غضب عليهم؟ فلنقل لهم: غضبنا عليهم لا يتجاوز كلماتنا، وكلماتنا كلها مكسوة بحبهم، لأنها البشارة، وهم المبشَرون، غير أن على الأطفال أن لا يعرفوا معنى الأحزان، لأن دموعهم طريّة، وباردة، وهَطّالة، وأن الأحزان خلقها الكبار للكبار، لأن دموعهم قليلة، وصدورهم لها تجاويف كهوف الجبال.
- وإن سألونا لِمَ لَم يعد أحمد ولطيفة وسيف واليازية، يلعبون معهم بفرح؟ ولِمَ كان غيابهم عن المدرسة؟ فلنقل لهم شيئاً يفرح قلوبهم، ويضحّك خواصرهم، ويبين شيئاً من أسنانهم اللبنية المتساقطة، ينسيهم، ويذكّرهم بطفولتهم، ولنقل: إن أحمد ولطيفة وسيف واليازية، سيأتون للمدرسة بثياب جديدة، وسيلعبون معهم، وسيبلّ المطر ثيابهم الجديدة، وستضحكون.
- وإن سألونا، وقالوا: سمعنا ممّن كان يكبرنا أن لنا أهلاً مضوا في الجزر ولبنان والكويت والبوسنة وكوسوفو والصومال وأفغانستان واليمن، فلنقل لهم، لقد غادروا دارهم لديارهم، يسبقهم الخير، ويحملون الخير، وعادوا بالخير، بيض الثياب، طُهر الأجساد.
- وإن سألونا وقالوا: سمعنا ممّن كان يكبرنا أن للإمارات جنوداً، كانوا قد ذهبوا، ولم يعودوا كلهم، فلنقل لهم: حين تكبرون ستعرفون كلمات، وستدركون معاني، وأن لا معنى آخر للوطن، ولا كلمة مرادفة للشهيد.
- وإن سألونا وقالوا على سجيتهم، ومن أسئلتهم تلك التي لا تعرف سقفاً: لِمَ الوطن والشهيد يترادفان، ويتسابقان، ويترابطان؟ فلنقل لهم: نِعم بطون الأمهات أنتم، ونِعم أصلاب الرجال أنتم، دمتم، وعشتم للوطن، وعاش الوطن يذكر ويتذكر.
- وإن سألونا ماذا سنغني في المدرسة غداً؟ فلنقل لهم: غنّوا جميعاً.. عيشي بلادي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غادرونا بيض الثياب طُهر الأجساد غادرونا بيض الثياب طُهر الأجساد



GMT 16:11 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

احترافنا السبب!

GMT 16:09 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الخيار والقرار!

GMT 07:57 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الوقاية والإجراءات الاحترازية

GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 07:52 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

إن في الجنون عقلاً

GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 19:38 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الأسد

GMT 19:06 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

"بورش" تستعد لإطلاق نسخة هجينة من سيارتها Cayenne

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

عطر "Une Fleur De Chanel" يداعب المرأة الجريئة

GMT 16:41 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

رواية "المرأة النافذة" تتصدر قائمة نيويورك تايمز

GMT 18:44 2012 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع معدل البطالة في إسبانيا للشهر الـ 4

GMT 21:49 2013 الأربعاء ,15 أيار / مايو

ورزازات عاصمة السينما وهوليود المغرب

GMT 01:02 2017 السبت ,04 آذار/ مارس

رجاء بكرية تقدم رواية "عين خفشة" في بيروت

GMT 15:20 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العنبري يؤكد أنهم محظوظون بوجود عموري وإيغور في لقاء الخميس

GMT 23:03 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

5 ملايين درهم مستحقات لاعبين ووكلاء على الجزيرة

GMT 16:40 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

أزياء "ألتا موضة" تنال إعجاب 350عميلًا في إيطاليا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon