تماثيل صنعها الخوف
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

تماثيل صنعها الخوف

تماثيل صنعها الخوف

 صوت الإمارات -

تماثيل صنعها الخوف

ناصر الظاهري

المدن التي تحب بحماسة منقطعة النظير، سرعان ما تنسى وتهجر وتتخلى عن ذلك الحب، لأنه حب غير حقيقي، ولا نابع من القلب، هو حب ربما أجبرت عليه أو خافت منه أو أرادت أن تتحايل عليه، لقد لاحظت ذلك من خلال زيارات لمدن في بلدان عديدة كانت تعاني في السنوات الماضية وطأة الحزب الشامل، والنظام الكامل، والرئيس الغانم الدائم.

في تلك المدن المتعددة في أوروبا الشرقية، وألمانيا الشرقية، وجمهوريات الاتحاد السوفيتي الإسلامية، وذات الأقلية الطائفية، كانت تماثيل الزعماء تملأ الساحات والميادين وصورهم المجسمة مرسومة على جدران العمارات بطولها، ولا تستطيع أن تلتفت لا يمنة ولا يسرة إلا وستجد الزعيم يرمقك بنظرة من عينيه المخادعتين، فلا تعرف منها الحب أو الكراهية أو استجداء طلب للتقديس، وعبادة «الصنم» الذي صنعه الخوف.

هذه المدن الْيَوْمَ، ومن ساعة الانهيار السياسي المدوي، وانفراط عقد المعسكر الشرقي، وهبوب رياح الحرية والتغيير والاقتصاد الحر نحوها، بدأت بتحطيم تلك التماثيل، لا تفرق بين زعيم تاريخي وزعيم مر على الوطن دون منجزات أو إنجازات، فجأة خرج الحب المزيف من القلوب، وانزاح الخوف الراكم والمتراكم على النفوس، وتوحد ليصبح قوة من غضب أو كراهية بأثر رجعي، متحولاً لتلك التماثيل لينتقم منها، ويمسح ظلالها من على الجدران، ويسوي بها الأرض.

ومن رأى بغداد في أعوام صدام أو دمشق في أعوام حافظ الأسد أو مدن المعسكر الأوروبي الشرقي أيام هيبة الاتحاد السوفيتي، كان يصيبه الدوار، ويظل يتفكر كيف يمكن لهذه المدن أن تنسى ما صُبّ على قواعد رخامية فيها، وما طُلي على جدرانها، من يقدر على خطوة العمل الأولى، وهز مهابتها، وجعل المعاول تبدأ من الرأس، لا من القاعدة، وبين ليلة وضحاها وجدت الأرض خاوية من عروشها، وتماثيلها المرعبة للمواطنين، غير أن في وسط هذه المسألة، هناك قادة تاريخيون، لا يحتاج المحتج إلى أن يثأر منهم، ومن تاريخهم مهما كانت فيه أخطاء أو هزائم، لأنه من تاريخ الوطن، وتاريخ تجارب الأمم، وقد تتبعت في هذا الخصوص تماثيل «لينين» كزعيم تاريخي، وليس عابراً في الكثير من المدن التي كانت تزخر بتماثيله، فوجدت تلك المدن على مر الأعوام المنصرمة تتخلص منه، ومن تماثيله واحداً.. واحداً، حتى وصل الأمر لروسيا، ومن بين تلك التماثيل الباقية رأيت واحداً في مدينة « دوشنبيه» عاصمة طاجيكستان، وفِي برلين الشرقية كما كانت تعرف قبل تحطيم الجدار العازل، وعلمت أن السنة القادمة إذا ما زرت تلك المدينتين، فلن أَجِد التمثالين.. لكن يبقى ثَمَّ فرق بين المحبة بالأمر، وأمر المحبة والاحترام!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تماثيل صنعها الخوف تماثيل صنعها الخوف



GMT 18:49 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

GMT 18:48 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

قلل من رغباتك

GMT 18:46 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

الأصدقاء الحقيقيون!

GMT 18:45 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

سوريا هي المحك لدونالد ترامب

GMT 18:44 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

شرعية الإنجاز فى الحرب والإصلاح!

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon