تذكرة وحقيبة سفر
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

تذكرة.. وحقيبة سفر

تذكرة.. وحقيبة سفر

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر

بقلم : ناصر الظاهري

 كان من ضمن دروس التاريخ في الصفوف الأولى، قضية «سبتة ومليلية» المحتلتين من الأراضي المغربية، بقي اسما المدينتين عالقين في الرأس، وأتذكرهما كلما حدث خطب أو تم تداول الاسمين في مجريات الأحداث، حتى في سنة من السنوات قررت أن أزورهما بداعي الفضول، ومحاولة تذكر دروس التاريخ الأولى، واكتشاف الغريب من المدن، فكانت أولى الخطوات نحو مدينة «سبتة» التي احتلتها البرتغال عام 1415م، قبل سقوط الأندلس، وضعف ملوك الطوائف من بني الأحمر، لتصبح منطلقاً للحروب الصليبية، بعد ما كانت ثغراً للفتوحات الإسلامية، ومن بعدها «مليلية» التي احتلتها إسبانيا بعد سقوط غرناطة بخمس سنوات، أي عام 1497م، وقد لعبت «سبتة» دوراً في احتلال إسبانيا للبرتغال، ومن ثم احتلالها لسبتة، مما اضطر البرتغال للتفاوض مع إسبانيا للاعتراف باستقلالها برعاية بريطانية مقابل أن تتنازل عن «سبتة»، وذلك عام 1668م، بمقتضى معاهدة «لشبونة». وقد تم شن مائة حملة لطرد المستعمر منها، ولَم تنجح كل تلك المحاولات، بسبب مناعة أسوارها وحصونها التي تطوقها، حيث حاصرها المولى إسماعيل أربعة وثلاثين عاماً كأطول حصار في التاريخ، وحاصر المولى محمد بن عبدالله «مليلية»، لكن لحصانة قلعتها الشامخة فوق تلك الربوة الشاهقة، تمنعت عليهم المدينة، وتبلغ مساحة «سبتة» 20 كيلومتراً مربعاً، وسكانها حوالي 77 ألف نسمة، في حين مساحة «مليلية» 12 كيلومتراً مربعاً، وسكانها 70 ألف نسمة، التواجد المغربي هو الأقل بسبب السياسات المتبعة، فهما في عرف الأمم المتحدة ليستا محتلتين.

ذات صيف قررت أن أدخل هاتين المدينتين عنوة، لأبدد الفضول والغموض، وعما كنت أسمع عنهما من بعيد، وأثناء النزاعات في الأخبار، كانت مغامرة من دون أي إرهاصات أو تقصٍ، فالصورة المسبقة لهما غير واضحة، ولا أدري أي الطابع هو الغالب المغربي أم الإسباني، وأي اللغات السائدة. كان الدخول لهما عبر منافذ البر، وتدرون كم هي تعيسة تلك الحدود العربية البرية في كل مكان، لا تشعر إلا بمدينة نائية، وكثير من الخرائب تستقبلك، وثمة تجارة رائجة هي التهريب لكل شيء، وإن كان التهريب هو السيد، فالرشوة هي سيدة المقام، هناك بؤس واضح يرافقك حتى تدخل الحدود الإسبانية، ساعتها تشعر بانزياح شيء ثقيل كان جاثياً على الصدر، ولا تدري ما هو؟ هل هي الشكوك والريبة التي تلتصق بأي زائر غريب للمكان، وكأنه مُهرّب لا محالة، أم طبيعة سمة الحدود البرية لهذه المدن العربية؟.

«سبتة» أجمل، وأكثر تنظيماً، وهادئة، يغلب عليها طابع مدن الجنوب الإسباني، والبحرية بالذات، لكنها أقل صخباً منها، في لحظة من اللحظات تبدو لك أنها مدينة يستحقها المتقاعدون، والذين يحبذون جلسة الكراسي لساعات طوال منشغلين بكتاب، وبفنجان قهوة كأنه لا يبرد أو مصاحباً ظهيرة باردة تليق بطقوس مدينة متوسطية.

أما «مليلية» فهي القلعة الضخمة، تشعرك أنها باخرة كبيرة أبحرت من الساحل الإسباني، ولَم يسعفها حظها البحري طويلاً، فبركت قبالة الساحل المقابل، ثمة روح مغاربية غالبة، لكنها في حقيقتها هي توأم لمدينة مالقا، تعيش من أجل البحر، وبسبب البحر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر تذكرة وحقيبة سفر



GMT 14:48 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

المنصوري والنيادي عند شغاف النجوم

GMT 14:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كان يراقبهم يكبرون

GMT 14:44 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كل هذا الحب

GMT 14:43 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

رواية عظيمة لا تعرفها

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon