تذكرة وحقيبة سفر 1
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

تذكرة.. وحقيبة سفر "1"

تذكرة.. وحقيبة سفر "1"

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 1

بقلم : ناصر الظاهري

 كلما سنحت لي فرصة الحج أو العمرة، وزرت تلك الديار، تطرأ عليّ أشياء بعينها، حيث المشاهدة الأولى، واللقاء الأول، كأول فجر مكي رأيته منذ ما يزيد على سبع وثلاثين سنة، كنت نازلاً من شعب عامر باتجاه الحرم المكي، كان ندياً يرجف البدن برده، وثمة شيء من ضباب وغبش، وكل قراءات التاريخ وشخصياته تراءت ليّ في ذاك الطريق، وخيط من أناشيد إنسانية، وتراتيل ملائكية، وكثير من السعادة حفّتني، وكدت أطير بخفة الغمام السائر بسم الله والحمد، كما تطرأ عليّ صباحات ومساءات بذاتها في المدينة المنورة، حيث ظل قلبي معلقاً بها، وبدفئها الذي لامس الضلوع، وشعرت حينها برائحة البراءة، وعطر الطُهر، ومعنى أن يكون الإنسان خالياً من الأذى.

غير أن شيئاً آخر أتذكره، ولا يبارح الذاكرة أيضاً، هو قصة واحد من جبال الهندوكش، أفغانياً كان أم باكستانياً، سنياً كان أم شيعياً، متعلماً كان أم جاهلاً، لا أعرف الآن، ما عرفته حينها أن الفطرة تسيّره، وأن قلبه كان مفعماً بأشياء كثيرة، أقربها الإيمان، وأكثرها الجهاد والمجاهدة، كان له بسطة في الجسد، ووجه لا يمكن أن يوشي إلا بالحرب، وسكن الجبال البعيدة، بلحيته المرتخية وشعره الطويل وصوته الأجش، وكأنه منبعث من غبار التاريخ، كان هذا الرجل قد حضر قبل الحج بشهور، وظل يجالد النفس، ويحارب غيّها، لا قولاً، بل فعلاً، بحيث رقى معظم جبال مكة طلباً للآجر، وظل يخدم الحجاج والمعتمرين بالمجان ما استطاع لذلك سبيلاً، بحثاً عن المثوبة، كان يطوف بالكعبة في ذهابه وعودته، ساعياً وملبياً، ومتهجداً بالليل والأسحار، لازم غار حراء أياماً، ويوم الحج إن أكتفينا نحن بالجلوس تحت ظل شجرة في عرفات، كان هو في قمته، تصّليه الشمس، ويكابد المتدافعين صعوداً، كان ينحر هديه بيده، ويذبح لمن أراد من الحجاج أضحياتهم، ويجز رؤوس البعض، كان بوده أن يعتلي نصب الشيطان ليحطمه، لا ليرجمه بجمرات صغار في اليد.

غير أن ما يثير العجب أنه مشى من مكة إلى المدينة، وربما كان حافياً، أغبرّت قدماه، ونضح عرقه، ولاقى من المصاعب ووعثاء السفر ما وجد، كان يعتبرها في قرارة نفسه هجرة إلى الله ورسوله، وأن ما يلقاه اليوم، لاقى أكثر منه الرسول الكريم وصاحبه، وفي المدينة مكث طويلاً، وانتحب كثيراً، متسائلاً عن قبور الصحابة يبكيهم فرداً، فرداً، وشهد على أماكن الغزوات، وتبرك بتربتها، لأنه يعتقد أنها هي التي ثبّتت الإسلام وأظهرته، لم يبق على ذلك الرجل من جبال الهندوكش إلا أن يستشهد في سبيل الله عامها، وقد قلت له ممازحاً إنه لن تطيب له نفس، ولن يفارق هذه الديار إلا بعد أن يظفر بثلاثة من بقايا كفار قريش، ويقصبهم ويرتاح.. وغداً نكمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 1 تذكرة وحقيبة سفر 1



GMT 14:48 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

المنصوري والنيادي عند شغاف النجوم

GMT 14:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كان يراقبهم يكبرون

GMT 14:44 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

كل هذا الحب

GMT 14:43 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

رواية عظيمة لا تعرفها

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon