خسائر الفقد
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

خسائر الفقد

خسائر الفقد

 صوت الإمارات -

خسائر الفقد

عائشة سلطان

كتب هنري ميللر ذات مرة «مهما تفعل، غيابك هو خسارة لهذا العالم، هذا ما نميل إلى قوله عندما يغادرنا رجل عبقري..»، كان ميللر يتهكم وهو يقول ذلك؛ لأنه بعد هذه الجملة مباشرة، عدد مجموعة من الحالات التي يغادرنا فيها هؤلاء العباقرة بمنتهى البساطة دون أن نكون قد فعلنا شيئاً يوازي - كما يفترض - شعورنا بالامتنان تجاههم. العباقرة يمضون ببساطة ضمن قوائم من يموتون على فراشهم أو في الحروب والكوارث الطبيعية كغيرهم، أظنهم لم يحلموا يوماً بموت كرنفالي، لكنهم وبالتأكيد كانوا يمنون النفس بحياة تحتفي بهم حقاً، تريهم نظرة الانبهار وشهقة المفاجأة بعبقريتهم قبل أن يصيروا مجرد أرقام في قوائم الموتى.

للإنسانية تاريخ مشين وغير محترم مع مئات العباقرة والمختلفين، لقد ظلوا دائماً يشعرون بأنهم غير مرحب بهم، بل ومطلوب اختفاؤهم أو الخلاص منهم، فعادة ما يسجنون أو يقتلون أو تحرق كتبهم أو ينبذون، يوسمون بالجنون والـ(الهبل والعبط)، وتتم السخرية منهم علانية، الكاتب والرسام والممثل والفيلسوف والمفكر والمسرحي والـ .. هؤلاء الذين يقتاتون من روحهم، ويتغذون على خلاصة عقولهم لكنهم وبمجرد أن يموتوا يتحولون بقدرة قادر إلى أصنام ورموز وخسائر وطنية، تنصب لهم التماثيل وترصد الجوائز ويعاد البحث عن كل ما خلفوه حتى لو كان منديلاً مسح به أنفه ذات زكام.

لم يشتر الناس في حياة فان جوخ رسوماته سوى بمبالغ زهيدة، ولم ينظر لفرانز كافكا بذلك التقدير المفترض، أما عملاق الرواية الروسية ليو تولستوي، فقد تجاوزته نوبل ولم تمنحه جائزتها، رغم أنه توفي بعد عشر سنوات من تأسيس الجائزة الرفيعة، هؤلاء وغيرهم كثر من عباقرة العالم، كان يمكننا لو أننا عشنا في زمانهم أن نحيطهم بتلك العبارة (غيابكم هو خسارة لهذا العالم) إنهم يستحقونها فعلاً، لكنهم رحلوا دون أن ينعموا بما ينعموا به اليوم من احتفاء فائق، فكتب كافكا لها مكانتها ومخطوطاته تباع بملايين الدولارات، أما لوحات فان جوخ فلا يمكن شراؤها؛ لأنها تحولت إلى ثروات قومية لا تقدر بثمن ومحفوظة في أعظم متاحف العالم.

العباقرة يتحولون - على ما يبدو - إلى ثروة حين يرحلون فقط، وأن رحيلهم ليس خسارة كما نعتقد، رحيلهم يمنحهم تلك القيمة التي يدفعها القديسون ليحظوا بهالة القداسة، هذا قدر العباقرة ربما، أما خسائر الفقد، فلا تعدوا كونها مجرد شيء يشبه إعلاناً احتفالياً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خسائر الفقد خسائر الفقد



GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 20:48 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تجربة البحرين في التعامل مع كورونا... نجاح مبهر

GMT 20:41 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الأستاذ فوزي والتلميذ بليغ

GMT 20:38 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

خليل حيدر وجريمة النخب العربية!

GMT 20:36 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الرأي الذي لا تريد سماعه

GMT 20:33 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لقاح أميركي لمريض الشرق الأوسط

GMT 20:29 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الفراشة تولِّد إعصاراً

GMT 20:26 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

عندما ولدت دولة كبرى هنا

GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 19:38 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الأسد

GMT 19:06 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

"بورش" تستعد لإطلاق نسخة هجينة من سيارتها Cayenne

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

عطر "Une Fleur De Chanel" يداعب المرأة الجريئة

GMT 16:41 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

رواية "المرأة النافذة" تتصدر قائمة نيويورك تايمز

GMT 18:44 2012 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع معدل البطالة في إسبانيا للشهر الـ 4

GMT 21:49 2013 الأربعاء ,15 أيار / مايو

ورزازات عاصمة السينما وهوليود المغرب

GMT 01:02 2017 السبت ,04 آذار/ مارس

رجاء بكرية تقدم رواية "عين خفشة" في بيروت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon