وأن تشم زهر الليمون
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

وأن تشم زهر الليمون!

وأن تشم زهر الليمون!

 صوت الإمارات -

وأن تشم زهر الليمون

بقلم : عائشة سلطان

يحلو لي أن أتلمس الأسطح الحجرية، أخطو على الحصى بقدمين عاريتين، أمرر يدي على الجدران الحجرية الخشنة، فملمس الحجر يعيدني إلى الأرض، إلى دفئها ورائحتها، وإلى أولئك الثابتين مثلها، أولئك الذين لم تجرفهم سيول الحداثة وخضات التغيير المتلاحقة التي لم تبقِ ولم تذر، في زمن لم يعد فيه أحد ثابتاً، فطوبى للذين أتقنوا الوقوف حين سقط العالم في الفراغ!

حين كنا صغاراً كان الطلاء الملون لجدران المنازل ثقافة غير معروفة، وفي حينا كانت كل البيوت بيضاء أو كالحة، لا وجود للأخضر والأزرق والأحمر ولون قشر البرتقال، هذه الألوان التي أصابتني بالدهشة أو بصدمة اللون حين لمحتها لأول مرة تضيء من بعيد عبر بيوت صغيرة بحدائق مزهرة تصطف على ضفة النهر في مدينة بعيدة!

في الحي الذي سكناه في طفولتي كانت الجدران صحف الحائط الأولى بالنسبة للصغار، كنا نجمع قطع الفحم ونبدأ في الشخبطة عليها، وحين ذهبنا للمدرسة صرنا نكتب ما يخطر ببالنا، دون أن نتورع عن كتابة الكثير من الشتائم! فكان من يجد اسمه على الجدار يبحث عن قطعة حجر يقذف بها من شتمه ليمحو الإهانة، كان الحجر نفسه الذي يحمل دليل إهانتك هو من يمحوها عنك، ما عليك سوى أن تقرر!

حين كبرنا قليلاً كانت أمي تصطحبنا للصحراء في إجازات الربيع، فكنت أتلذذ وأنا أدسُّ قدمَيّ في الرمال التي تشبه السكر الأحمر، وأظل واقفة يختلط إحساس الدفء بإحساس البرودة حتى أشعر بأن الرمال ستبتلعني فأسارع لانتزاع قدمَيّ.

أما في صباحات الشتاء فأسعى باكراً للسعة البرد المفتقدة، أسير على الأرضية الحجرية لحديقة أمي حافية القدمين، أقفز كطفل حينما أشعر بلسعة البرد، وأنتبه إلى أن تفاصيل جميلة في الحديقة أفتقدها، وأنا أمر بالقلق والضجيج والثرثرة والتوافه والغفلة والعابر واليومي طوال الوقت.

أتذكر الآن نظرة أمي لي في المساء وأنا أبحلق في شاشة التلفزيون كشخص غائب عن الوعي، كانت تريد أن تسألني عن رأيي في الكثير من التفاصيل، كذلك المقعد الأخضر البهي الذي أراحته بعذوبة تحت شجرة الليمون مثلاً!

يا لغفلتي لقد نسيت أن أشم زهر الليمون منذ زمن، وأن أنادي القطة الصغيرة باسمها، حتى تلك الأرجوحة تحت شجرة المانجا العجوز لم أتمرجح عليها منذ زمن، وأتساءل كعادتنا جميعاً: أين يذهب الوقت؟ هل هو الذي يمضي سريعاً، أم أننا نحن الذين لا ننتبه ونتوقف قليلاً عند الكرسي الأخضر لنشم زهر الليمون على الأقل؟!
 المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وأن تشم زهر الليمون وأن تشم زهر الليمون



GMT 16:11 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

احترافنا السبب!

GMT 16:09 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الخيار والقرار!

GMT 07:57 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الوقاية والإجراءات الاحترازية

GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 07:52 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

إن في الجنون عقلاً

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 02:00 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

البحوث الفلكية تُعلن "التوقيت الدقيق" لغُرّة شهر رمضان 2019

GMT 22:53 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل الفنادق والفيلات للإقامة في جزر المالديف

GMT 23:28 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج الجوزاء

GMT 08:35 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

ملتقى الشارقة الثالث لسلامة الأغذية ينطلق غدًا

GMT 08:33 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

تفاصيل مفاوضات الأهلي مع حسين الشحات لاعب العين الإماراتي

GMT 15:32 2018 الجمعة ,08 حزيران / يونيو

"ميني كوبر" تقتحم أسواق السيارات بتحديثات أنيقة

GMT 19:25 2017 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

محمد بن زايد يعزّي في وفاة فاطمة السويدي بالعين

GMT 08:18 2016 السبت ,15 تشرين الأول / أكتوبر

عطور الخريف الأكثر إثارة تمنحك جاذبية لا تقاوم

GMT 15:49 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

تانا مونجو تخطف الأنظار في حفل جوائز "يوتيوب"

GMT 19:29 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

"الجوكر" يحقق رقمًا قياسيًا في افتتاحية عرضه

GMT 19:44 2019 السبت ,11 أيار / مايو

ويل سميث "عفريت" لـ"بطل مصري" في فيلم جديد

GMT 01:25 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

"كيا سول" 2020 تظهر بتعديلات ملحوظة ومزيد من الفئات

GMT 21:18 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

شعار "عام زايد 2018" يزين دوريات شرطة نيويورك

GMT 19:30 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على العطلات الرسمية في الإمارات خلال 2019
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon