تاريخ المدينة نهاية الإنسان
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

تاريخ المدينة.. نهاية الإنسان

تاريخ المدينة.. نهاية الإنسان

 صوت الإمارات -

تاريخ المدينة نهاية الإنسان

عائشة سلطان

إليكم هذه الحكاية أولاً :

عندما قررت نشر روايته العربية الأولى «عشيق المترجم» لم أكن أعلم عن الكاتب والمترجم (جان دوست) سوى أنه سوري من أصل كردي يقيم في ألمانيا منذ قرابة الخمسة عشر عاماً، وكنت قد قرأت اسمه كمترجم للملحمة الكردية الشهيرة «مم وزين»، إضافة إلى رواية بعنوان (سرنامة) صدرت له عن مشروع (كلمة) في الإمارات علقت عليها في مقالي اليومي في جريدة الاتحاد، وقرأها (جان)، فكتب لي شاكراً ومقدراً احتفائي بالرواية، فرددت تحيته، متمنية أن يكتب لنا لقاء ذات يوم، كل ذلك كان قبل أن أشرع في تأسيس دار النشر.

وقد شاءت المصادفة أن يرسل لي أولى رواياته بالعربية لتنشر عبر الدار، والحق فقد كانت رواية لافتة بلغتها ومضامينها وحمولتها الفكرية، كتب عنها العديد من نقاد الوطن العربي، مجمعين على أنها رواية التسامح الديني، ونبذ التطرف بامتياز!

وحين وضعت ملخصاً للرواية على غلافها الأخير، جعلت عدة أسطر لتعريف قارئ العربية بـ (جان دوست) فكتبت (هو روائي ومترجم كردي سوري، ولد عام 1965 في بلدة كوباني المعروفة بعين العرب، والتي تقع ضمن نطاق محافظة حلب السورية.

.

) ثم حذف المخرج اسم (كوباني) باعتباره اسماً غير معروف لأحد وترك عين العرب، وقال كان ذلك لضرورات الاختصار! بعد أقل من ستة أشهر أصبحت كوباني (عين العرب) الاسم الأشهر في كل العالم، والعنوان الأبرز في مقدمة نشرات الأخبار الرئيسة، وتلك مفارقة حقيقية! حيث أصبحت كوباني النقطة الفاصلة في تاريخ منطقة الشرق الأوسط ضمن حلقة الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وحلفائها من جانب والإرهاب العالمي الذي تمثله داعش على الجانب الآخر وتاريخ الأكراد عبر قرون من التجاهل والمآسي من جانب ثالث.

ومثلها برزت العديد من المدن في فترات الثورات والصراعات، حيث تصير بعض المدن بئراً وصومعة وكتيبة، تدفع ضريبة الموت من قلوب أبنائها وبناتها وعيون أطفالها، تنتهك كامل إنسانيتها حين تتحول خبراً يومياً وصوراً تتناقلها الأخبار والوكالات، لافرق بين نومها وصحوها، لياليها كنهاراتها، من تحت قوس النصر تدخل الجيوش الفاتحة لتسحق كرامة البسطاء، ومثلها يفعل الإعلام المباشر حين يسمح لتلصصنا أن يمسح أسطح المنازل والدكاكين وغرف النوم وأفنية بيوت الفراء تحت شعار الشفافية!! بينما نحن المتفرجين الدائمين المتخمين بالكسل والفجاجة، متابعي التسلية والكوارث على حد سواء، لا نستحي من فعل الفرجة على ذل النساء وتعاسة الفتيات، وذلك البؤس الموزع بين خيام اللجوء وطوابير الشتات، نسترق النظر الآثم للثياب المعلقة على حبال الغسيل في المخيمات وتفاصيل أجساد الصغيرات بثيابهن البالية، هذا نحن بكامل ادعاءاتنا وإنسانيتنا المتبجحة!

ألم يكن من الأولى ألا تكون هناك داعش من الأساس، والقاعدة وجبهة النصرة وجماعة خراسان وكل الأنظمة القمعية والبشر القمعيون؟ ولكن كيف سيدار الشرق الأوسط إذن؟ كيف سيتم اقتسام النفط والغاز ومناطق النفوذ؟ كيف ستدور آلة الحرب وتستورد أدوات القتل وتشتغل الأساطيل والمصارف وشركات العلاقات العامة وامبراطوريات الإعلام ووكالات توريد المرتزقة؟ وكيف ستضخ المليارات لحساب أباطرة السلاح والأدوية والمخدرات وتجار بيع الأطفال والرقيق الأبيض ومنظمات حقوق الإنسان، وأولئك النواب والسياسيون الذين يصوتون في البرلمانات الكبرى بـ (نعم) مدوية للتدخل العسكري!! كيف ستنتعش شركات البناء والمقاولات وبناء الجسور وطائرات نقل المعونات، كيف.

.

كيف، لو لم تكن مأساة هذه المدن طازجة على الدوام كتفاحة مغرية وجاهزة للقضم دوماً؟!

المفارقة ملح الحياة دوماً، وإلا فكيف يكتب ابن كوباني رواية ترشح بالتسامح ونبذ العنف والتطرف، ويشتهر أهلها بالوداعة وحب العلم والغناء والرقص والفن والألوان، بينما تدور في شوارعها اليوم واحدة من أشرس معارك الإرهاب والتطرف والجنون على يد داعش التي هجّرت الناس وبعثرت أمانهم وكرامتهم لتبذرهم في عمق العنف وعلى مداخل مدن المساومات؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تاريخ المدينة نهاية الإنسان تاريخ المدينة نهاية الإنسان



GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 20:48 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تجربة البحرين في التعامل مع كورونا... نجاح مبهر

GMT 20:41 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الأستاذ فوزي والتلميذ بليغ

GMT 20:38 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

خليل حيدر وجريمة النخب العربية!

GMT 20:36 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الرأي الذي لا تريد سماعه

GMT 20:33 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لقاح أميركي لمريض الشرق الأوسط

GMT 20:29 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الفراشة تولِّد إعصاراً

GMT 20:26 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

عندما ولدت دولة كبرى هنا

GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 19:38 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الأسد

GMT 19:06 2018 الإثنين ,04 حزيران / يونيو

"بورش" تستعد لإطلاق نسخة هجينة من سيارتها Cayenne

GMT 06:23 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

عطر "Une Fleur De Chanel" يداعب المرأة الجريئة

GMT 16:41 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

رواية "المرأة النافذة" تتصدر قائمة نيويورك تايمز

GMT 18:44 2012 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع معدل البطالة في إسبانيا للشهر الـ 4

GMT 21:49 2013 الأربعاء ,15 أيار / مايو

ورزازات عاصمة السينما وهوليود المغرب

GMT 01:02 2017 السبت ,04 آذار/ مارس

رجاء بكرية تقدم رواية "عين خفشة" في بيروت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon