الاستقطاب الطائفيّ ينقضّ على اللبنانيّين وثورتهم
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

الاستقطاب الطائفيّ ينقضّ على اللبنانيّين وثورتهم

الاستقطاب الطائفيّ ينقضّ على اللبنانيّين وثورتهم

 صوت الإمارات -

الاستقطاب الطائفيّ ينقضّ على اللبنانيّين وثورتهم

حازم صاغية
بقلم ـ حازم صاغية

تبدو الطوائف اللبنانيّة اليوم مستَنفرَة ومُستَقطَبة بين جناحين، واحد يُرمز إليه بحاكم المصرف المركزي رياض سلامة، والآخر يجد رمزه في رئيس الحكومة حسّان دياب.
الجناح الأوّل أكثر انشداداً إلى لبنان القديم. إلى الخدمات والمصارف. إلى «النواة» ممثّلة ببيروت ومتصرّفيّة جبل لبنان. إلى حسن العلاقة بـ«العرب والغرب» مما يشرط دور لبنان الوسيط.
هكذا رأينا مراجع طائفتي ميثاق 43. أي الموارنة والسنة، يدافعون عن سلامة. البطريرك بشارة الراعي، رفض ما اعتبره «حكماً مبرماً» بحقّه، مشيراً إلى أنّ «الطعن بكرامة سلامة والمصرف المركزي غير مقبول»، ومحذّراً من «المضي في النهج غير المألوف في أدبيّاتنا السياسيّة».
من دار الفتوى أيضاً انطلق هجوم آخر على دياب فُسّر تضامناً مع سلامة ومع السياسات الماليّة والاقتصاديّة المعمول بها في السنوات الماضية. الهجوم الذي شارك فيه رئيسا حكومة سابقان هما فؤاد السنيورة وتمّام سلام، ووزير سابق هو نهاد المشنوق، جاء بعد كلام حادّ أطلقه رئيس حكومة سابق هو الآخر، سعد الحريري. الأخير تحدّث عن «الانتقام من مرحلة كاملة يفتحونها على مصراعيها»، وأنّ دياب قد كُلّف بها ليحقّق «أحلامهم في تصفية النظام الاقتصادي الحرّ». جريدة «النهار» توقّعت أن تعقب هذا الكلامَ العنيف «بيانات وخطوات إعلاميّة كثيفة» في الوجهة نفسها.
وليد جنبلاط ضمّ أيضاً صوته النقدي المرتفع.
الجناح الثاني أكثر انشداداً إلى ما بعد انهيار لبنان القديم. إلى مناطق الأطراف وإلى القوى التي نشأت إثر اتفاق الطائف. وهو قليل الاهتمام بالعلاقة بـ«العرب والغرب»، إمّا يأساً (التيّار الوطني الحرّ) أو عداءً (حزب الله). هذا الخطّ اخترع لنفسه رقماً من صفر: إنّه دياب الذي لا يستند إلى طائفة أو منطقة. إنّه إميل لحّود السنّي المطلوب دائماً. صحيفة «الأخبار» تحدّثت عن «نهج يكرّسه حسّان دياب، المصرّ على ترك بصمته، كأوّل رئيس حكومة يتجرّأ على محاولة نبش معاقل النظام الفاسد». جاء هذا الكلام بعد هجوم دياب المفاجئ والحادّ على حاكم المصرف المركزيّ، حيث وصف أداءه بـ«المريب»، فيما تحدّث الحريري عن استخدامه «لغة عسكريّة كأنّه جنرال يتقمّص دور رئيس حكومة».
وإذ رجّحت مصادر صحافيّة «خروج سلامة عن صمته»، وتسلّلت إلى الإعلام كميّة معتبرة من «مخاوف» الطوائف حيال «مؤامرات» قد تنفّذها طوائف أخرى، تحدّثت مصادر أخرى عن أنّ السفيرة الأميركيّة في بيروت أطلعت النائب جبران باسيل، رجل العهد القويّ، «أنّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خطّ أحمر»، يقابل «الخطّ الأحمر» الآخر الذي ترفعه إيران، وهو سلاح حزب الله.
إذاً يمضي التكتّلان الطائفيّان في تبلورهما من تحشيد المراجع إلى توطيد «السياسات الخارجيّة». ومتى تذكّرنا العلاقات الأهليّة الحرجة، لا سيّما في الجبل، بات احتمال التردّي الأمني لا يقبل الاستبعاد.
ما من شكّ أنّ هذا التبلور لم يكتمل بعد، وما زالت تحيط باكتماله أسئلة وجيهة:
- هل يستطيع العونيّون أن يمضوا إلى النهاية في تموضعهم الجديد الذي يصادم الحساسيّة المسيحيّة الجبليّة الغالبة؟
- هل يستطيع نبيه برّي أن يبقى الحارس المتعالي لمصالح النظام الإجماليّة التي لا تراعيها جلافة «عائلة النظام» الأولى (وزير برّي غازي وزني عارض إقالة سلامة، ونائبه أنور الخليل وصف مواقف دياب بـ«قنبلة دخانيّة»).
- هل يبقى سمير جعجع على طرحه المتوازن من أنّ «التدقيق المالي ضروري جدّاً في مصرف لبنان، لكنْ أيضاً ضروري جدّاً في قطاعات الكهرباء والاتّصالات والجمارك والمرفأ».
في هذه الغضون، يتبدّى أنّ اللبنانيين أمام تحالفين، واحد يدافع عن سياسة ما عادت تملك من المقوّمات القديمة شيئاً. الإفلاس والاستدانة والعدوان على مدّخرات المودعين هو ما تملكه. وآخر، لا يدافع عن شيء في واقع الأمر باستثناء شروط إقليميّة (سورية – إيرانيّة) ملائمة. وهو ما يجعل قضيّته مجرّد إحلال لأشخاص مطواعين ذوي لون حزبي ما محلّ أشخاص آخرين، مع التمسّك بزعم العلاج التكنوقراطي - الذي لا يعالج شيئاً – للمشكلة الاقتصاديّة – السياسيّة المُلحّة.
قد يكون تكليف شركات التدقيق المحاسبي تعبيراً عن توازن القوى الراهن وعن استحالة الحسم فيه. لكنّ المؤكّد أنّ ساسة الطوائف يتّجهون إلى إعادة بناء الاستقطاب الطائفي (8 و14 آذار، أو أي صيغة أخرى) على حساب الاستقطاب الذي أسفرت عنه ثورة 17 تشرين. هذا فيما الجوع يطحن اللبنانيين والدولار يقفز عتبة الأربعة آلاف ليرة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستقطاب الطائفيّ ينقضّ على اللبنانيّين وثورتهم الاستقطاب الطائفيّ ينقضّ على اللبنانيّين وثورتهم



GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 20:48 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تجربة البحرين في التعامل مع كورونا... نجاح مبهر

GMT 20:41 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الأستاذ فوزي والتلميذ بليغ

GMT 20:38 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

خليل حيدر وجريمة النخب العربية!

GMT 20:36 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الرأي الذي لا تريد سماعه

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon