على مثله تنوح النائحات
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

على مثله تنوح النائحات

على مثله تنوح النائحات

 صوت الإمارات -

على مثله تنوح النائحات

بقلم : ناصر الظاهري

حينما دخل التلفزيون الأبيض والأسود لأول مرة بيتنا القديم، كنت أشاهد مطرباً فيه يظهر في سيارة أميركية بيضاء مكشوفة، ويمشط شعره على الجبين مرتدياً بدلة بيضاء، ومعه على ما أعتقد امرأة أو ثلاث نساء، وتهتز السيارة، وكأنها تمشي على طريقة حيلة السينما القديمة، وهو يغني أغنيته« على طريق الهدى»، ولأن التلفزيون في ذلك الزمن كان فقيراً في الإنتاج ووفرة البرامج، كانت الأغنية تعاد بشكل يومي، منذ ذاك الزمن البعيد، تعلقنا بالمطرب «أبو بكر سالم بلفقيه»، ولَم نكن ندري يومها أنه سيشكل شيئاً مهماً في وجداننا، وسيمثل شيئاً في عمر مراهقتنا السريع، ولَم نعتقد أننا سنلتقي به يوماً، وسيضمنا مجلس، وحين يكون أبوبكر حاضراً، يصبح ذاك المجلس غنياً بالضحك والأدب وسمر المجالس على الطريقة العربية القديمة، ولا يخلو من لمحات من التجلي الصوفي، والعشق المتناهي، كما لا يخلو من دمعة سخينة على الوطن.

حين شاهدته لأول مرة في ذاك التلفزيون القديم، كنت أرى فيه روح شباب عدن، ذلك البلد الذي كان متطوراً، وسبّاقاً في الريادة سواء في العمران أو الأدب أو الغناء أو السياسة أو التجارة أو الأسفار البعيدة، حتى الإذاعة والتلفزيون كانا معروفين في الخمسينيات وقبل الجميع، فقط هو الزمن الرديء، وكيف تتحول الأيام عن الدول، وكيف تنقلب الأمور، وكأن من جاء بعد عزها، جاء محملاً بالسخط، وعدن لا تستحق إلا الخير مثلها.

كان ذلك الشاب يحمل في صدره قراراً وجواباً وترددات مقامات من النغم، وتبلغ به السلطنة حتى يغدو صوته وحيداً ومميزاً، ولا يخضع لمقاييس الشجن والطرب للصوت الإنساني، وكانت وراءه قصة يتم مبكر، حيث توفي والده وهو في عمر ثمانية أشهر، وامرأة حلّت مكان الأب الغائب، قابلة للتحدي، ومجالدة الحياة، انتقلت من تريم حضرموت إلى مكة ثم عدن، وهنا شهدت ولادة ابنها الثاني في عالم الفن، بعدما جرب التدريس، كمدرس للغة العربية، فضاق به، كانت كلمات أول أغنية وألحانها «يا ورد محلا جمالك بين الورود» تخص ذاك الشاب اليافع، وهي التي جلبت له التصفيق الأول، قبل أن ينتقل لبيروت، فتأخذه تلك المدينة لعوالمها الجديدة والراقية، ومن بيروت استقر بِه المقام في الرياض، وهي التي احتضنته وعرفته بطريق القاهرة التي زادته معرفة، ونبوغاً وانتشاراً، ومتنت صداقات فنية مع عمالقة الفن والسياسة والأدب والصحافة.

ومثلما كان أبوبكر «مرسال الحب» لذلك الجيل الجميل، بتلك الكلمات المرسلة والمعسلة بزهو عدن، كان هناك صديق جميل مرادفاً لأبي بكر، وكان حاضراً في المشهد الغنائي بعفويته وعبقريته، و«سكر عدن» كانت كلماته، «المحضار»، فقدما أجمل الأغاني وأعذبها، وكنت حينما التقيتهما مرة في أبوظبي، وقفت أتأملهما وأشعراني بأنهما توأما روح، لذا كان بكاء أبي بكر على رحيل المحضار مريراً، مثلما نبكي اليوم نحن أبا بكر الذي رحل تاركاً لنا من نفسه، ومن أصالة غنائه في كل مكان، وكل زمان شيئاً لا تغيبه الأيام، ولا تنسيه حوادثها، لأبي أصيل السكينة الأبدية، وطمأنينة النفس التي رجعت لبارئها بعد أن حلّقت بعيداً وعميقاً فينا، وشكّلت لوناً جميلاً في حياتنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على مثله تنوح النائحات على مثله تنوح النائحات



GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 15:31 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

حياة خفية.. بلا شواهد

GMT 16:02 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

تذكرة.. وحقيبة سفر -2

GMT 15:53 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

GMT 17:44 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خميسيات 16-01-2020

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon