كل الحق على عطيات
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

"كل الحق على عطيات"!

"كل الحق على عطيات"!

 صوت الإمارات -

كل الحق على عطيات

بقلم : ناصر الظاهري

«عطيات» مثلها مثل أي أم عربية، تحب الخلفة والأولاد، وتتباهى بهم، وتشعر بأنهم سيكونون عزوتها في الشدائد، وعكازتها في كبرها، وأن من خلّف ما مات، «عطيات» مثلها مثل أي أم عربية، تغدق الحنان والعطف على أولادها، لكن ضيق ذات اليد، يجعلها تشعر بأنها مقصرة تجاه أولادها الكثر الذين تعدهم بركة، ورزقهم على الله، ولا تعمل حساب تحديد النسل، وتقنين حجم الأسرة، وكل واحد ونصيبه في هذه الدنيا، هنا تبدأ فلسفة «عطيات»، وهنا تنتهي، وأن الإنسان لا يموت من الجوع، عيال «عطيات» مثلهم مثل عيال أي أم عربية، من العشرة إذا أفلح ثلاثة، كان فيهم الخير، وإنْ تعلم اثنان، حلّت فيهما البركة، وإنْ تعلم واحد مهنة تنفعه في وقت الشدة، كفى نفسه وحاله، لكن بقي من عيال «عطيات» أربعة، وهم مثلهم في معظم العائلات العربية، وهؤلاء يمكن أن يطمسوا ما يعمل الأخوة الستة من خير، ومن عمل صالح، ومحبة للوطن والنَّاس، ويمكن أن يفسدوا ما يصلح المصلحون، ويمكن أن ينضموا للمخربين، وللمأجورين، ولشركات الإرهاب ومنظماته، ويمكن باسم التدين والتأسلم أن يتبرؤوا من «عطيات» أمهم، مثلما أعلنوا البراءة من مجتمعهم ووطنهم، ومثلهم من العباد في البلاد كثر، لا نلوم الظروف، والمستجدات، والمحدثات، ونلوم «عطيات»، لأنها الرحم التي أنجبت، ولَم ينجبوا الأولاد، طيب لِمَ كل الحق على «عطيات»؟ «عطيات» مثلها مثل أي أم عربية، كانت تتمنى الخير لها، ولأولاد الجيران، ولأولاد العرب والمسلمين، لكن الخير لم يظهر في كل الأولاد، والتربية لم تثمر في كل الأولاد، فلِمَ نضع كل الحق على «عطيات»؟ يعني إذا فلح الولد، قالوا: من صلب رجّال، وإنْ أخفق، قالوا: هذه الأم، وهذه البطن وما تلد، ليتها أهرقته دماً، يعني «عطيات» مظلومة في كل الأحوال، وكيف ما صار إليه المآل، وكذلك الأمهات العربيات، حتى عيدهن، وأنهن نصف المجتمع، تنازعوا عليه، ورجموه بالنقاب والحجاب والسواد، حتى وحدتها وخلوتها أدخلوا الشيطان لها من بابها، و«عطيات» وأخواتها العربيات يقدر الإنسان أن يحلف بهن لعلو شرفهن، ومكانة كرامتهن، لكن تلك هي مآسي وترسبات المجتمع الذكوري الذي يغالط نفسه، ويتهم غيره، يعني إذا قدر المجتمع برمته في إصلاح عطب المارقين، والمغرر بهم، بتقدر «عطيات» وأمثالها من الأمهات العربيات، لِمَ دائماً نلوم زماننا، والعيب فينا، وما لزماننا عيب سوانا، نترك كل سارحة وبارحة، ونرهو على العنز المربوطة، ماذا ستفعل «عطيات» في كل هذه الفضائيات؟ وما يفيد دعاء «عطيات» وسط دعوات التفجيرات، وفتاوى مفصلة على كل المقاسات، ووفق الاحتياجات؟ كيف ستقدر «عطيات» في مواجهة كل هذه التحديات؟ خاصة إذا فتحت الدنيا على الخراب، وتركت الساحات خالية لكل همّاز، مشّاء بنميم، ولكل مُعتلّ، أفّاك، جاهل، ومعمم غير قويم، بصراحة.. كم ستتحمل «عطيات»، وأخواتها العربيات!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كل الحق على عطيات كل الحق على عطيات



GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 15:31 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

حياة خفية.. بلا شواهد

GMT 16:02 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

تذكرة.. وحقيبة سفر -2

GMT 15:53 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

GMT 17:44 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خميسيات 16-01-2020

GMT 13:42 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 20:21 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 23:20 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حمدان بن راشد يتفقد جناح "كهرباء أبوظبي" في "ويتيكس 2017"

GMT 21:31 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مباراة خيرية تعيد المهاجم واين روني للمنتخب الإنكليزي

GMT 23:16 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

فتاة تندم بعد خسارة وزنها بسبب "خطأ في الريجيم"

GMT 02:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

انتصار تكشف تفاصيل شخصيتها في مسلسل "اتنين في الصندوق"

GMT 23:56 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

ترقُب لهاتف "أيفون SE2" الذي لم تؤكّد "آبل" إصداره

GMT 23:25 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

انتبهي لهذه القواعد عند استخدام الـ "أيلاينر"

GMT 19:28 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الأميركي ديفين ليما بعد صراع مع مرض السرطان

GMT 17:35 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

"Mon Guerlain Eau de Parfum Florale "لاطلالة أنثوية تأسر القلوب

GMT 14:19 2018 السبت ,25 آب / أغسطس

تسريبات جديدة بشان جهاز "Google Pixel 3 XL"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon