رماد الحرب ودخانها
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

رماد الحرب ودخانها

رماد الحرب ودخانها

 صوت الإمارات -

رماد الحرب ودخانها

بقلم : ناصر الظاهري

لم يكن للحرب يوماً وجه أنثى، فهي أقصى ما يمكن للبشاعة أن تكون، وهي محملة بأقسى أنواع المآسي، لا تترك مكانها فقط خرباً، ومصطبغاً بالرماد، لكنها تخلف حالات إنسانية ممزقة، وخاوية من الروح، وقابلة لأن تبايع الشيطان بأبخس الأثمان، هكذا هي الحرب في الداخل، وهي في الخارج نزيف لا ينقطع، وقصص دامية لأشباح لا يعرفون المكان، تنتقل بأعبائها المثقلة بالحزن والقهر وغلبة الرجال، تلفظها المدن الكبيرة، والمراسي تبعدها للمراسي، وكم للبحر أن يحتمل تلك الجثث المرمية والطافية، ومن يسلك من تلك المسافات كطيور مهاجرة، ويكاد يصل البر الآمن يجمده الزمهرير كتماثيل محروقة.

اليوم تتنازع قصص السوريين مدن لا تعرف الشفقة، ومدن تسمح بالنهش في اللحم الآدمي، ومدن ما عساها أن تفعل إلا الفرح بتلك المهنة القديمة قدم التاريخ، ومدن تخشى من أنفسهم عليهم، هكذا في كل ركن ثمة قصة لعائلة سورية مختبئة بالستر، وما يحزن، راضية بثقل تلك الريح على الرؤوس المنحنية غصباً، لا شيء يمكن أن يعوض ذلك الغدر الذي هجم فجأة، وقلب الحال لأسوأ مآل، وليت ذلك النزيف لشاب خاطر بنفسه إلى جهة بعيدة أو رمى حقيبته على ظهر البحر وتبعها بساعدين سيقويهما الموج والريح، وليت تلك القوافل لا تجر أطفالاً ورضعاً، وعجائز ستضطر القافلة أن تبني قبوراً على عجل على قارعة الطرق المتعددة، وليتها لرجال ودعوا السلاح، نحو فضاءات الحرية والعيش بهدوء، وتساقطوا واحداً واحداً، ولكن القافلة، هي أسر وبيوت متنقلة تسحب عذاباتها، وتجر آلام صلبها، ناشدة الخلاص قبل هبوط المخلّص، عائلات سورية كان يدفئها الستر، واليوم تبغي الدفء، ولو كان تحت جدار متهالك، بلا سقف ولا ستر، فمن يسوم الوجه، يخلع جلباب الستر، ذلك ما يحدّث به الليل في مدن كثيرة عن من لفظتهم الأرض بما رحبت، وعن الوطن حين يعجز الكف، وحين يكف البصر، وحين يسمح للديار أن تتناهبها الديار.

لمثل هذا يذوب القلب من كمد، إنْ كان في القلب إسلام وإيمان، من يريد الخير ويتتبع تلك القصص والحكايا الشامية، سيجد في زاوية باردة في مدن أوروبا ألف حكاية وحكاية، على أطراف هوامش الطرقات والقرى البعيدة ثمة حكايات عن جرح أريد له النزيف، ولن ينتهي، وعن حكايات عائلات لا غاية لها اليوم إلا الشرف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رماد الحرب ودخانها رماد الحرب ودخانها



GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 15:31 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

حياة خفية.. بلا شواهد

GMT 16:02 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

تذكرة.. وحقيبة سفر -2

GMT 15:53 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

GMT 17:44 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خميسيات 16-01-2020

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon