أمهات رديفات
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

أمهات رديفات

أمهات رديفات

 صوت الإمارات -

أمهات رديفات

بقلم : ناصر الظاهري

لعل الأجيال الجديدة كوَّنت علاقة من نوع آخر ومختلفة عن علاقاتنا نحن الجيل الماضي، علاقة تشكلت من وجود الشغالات الفليبينيات والإندونيسيات والإثيوبيات في البيوت، وملازمتهن الدائمة لأولادنا، واحتلالهن لحيز ليس بالبسيط في حياتهم، خاصة في الصغر، حيث تتشكل العلاقات والعواطف والوشائج الاجتماعية، بعض هذه العلاقات تكبر حتى تشيخ الشغالة في البيت، ويكبر الأولاد، ويصعب عليهم فراقها أو تمتد العلاقة لبلادها ومدينتها وتظل موصولة بالهبات والعطايا وحتى الزيارات بعد أن تترك خدمتها وتعود لبلادها.

وخلال الخمس والعشرين سنة الماضية، ظهرت كثير من القصص للشغالات، فليس كلهن سيئات وعديمات الإنسانية، بل هناك قصص من واقع حياة الناس الحقيقية، تجلى الوفاء من الجانبين، وظهر الجميل والإحسان من قبل هؤلاء الصغار الذين تربوا في كنف الشغالات، وغدون بمثابة أمهات بديلات أو أمهات رديفات، فكم من ولد وحينما أنهى دراسته الجامعية، تذكر تلك الشغالة التي رعته واهتمت به، وكانت تحاظيه وتحمله على خاصرتها، وتغير له، فكان منه الوفاء تجاهها، ولا يكفيها، ولا يكافئها أن يسلمها الراتب الأول، عرفاناً بالجميل.

كثير من العائلات حينما تسافر إلى مدن بعينها، تتذكر أول ما تتذكر الشغالة القديمة، فيبرونها بالوصل والسلام ولا يبخلون بالعطايا أو يستدعونها في عجزها لتطبب هنا وتتعالج، ثمة أمور وعلائق إنسانية ما إن تتشكل يصعب فك عراها أو قطع حبال وصلها، هكذا هو الإنسان الحقيقي.

حتى أن بعض هذه القصص بين العائلات والشغالات ترقى لأن تصبح قصص أفلام لما فيها من شحنات عاطفية وعلاقات إنسانية، خاصة حين يمتد الزمن، وتطول الأيام، وتتداخل المسائل العائلية، فتنتفي علاقة الخادم بالمخدوم، ويبقى الود الإنساني، وصفاء السريرة التي جُبل عليها الإنسان وفطرته الآدمية الصافية، فالدمع هو المرادف لكلمات الوداع حين تنتهي العلاقة، وتعود الطيور لأعشاشها، دموع نشيع بها علاقة بدأت تكبر من يومها الأول دون أن ندري، وبقيت القلوب تخبئ، وتضم، وحين تصل الخطوات لآخر عتبات الوداع يظهر هذه التفجر العاطفي والوجد الإنساني من كلا الجانبين.

ليست بالتأكيد كل العلاقات تصلح لتكون نموذجاً إنسانياً، فكثير من هؤلاء العاملات أو العاملين، تنتهي العلاقة في ذلك اليوم الذي ختمت فيه الأوراق، وبعضهم يشقون طريقاً لعلاقات أخرى في بلدان أخرى وعند عائلات جديدة، صفة الولاء والأمانة والإخلاص هي ما نعني بالعلاقات المتميزة والتي تبقى مع الأيام، وتؤثر في النفوس، وربما ترتقي بالإنسان، وتغير مساره، وربما حظوظه، فكثير من السائقين المخلصين، وجدوا شيئاً من الإرث والتوصية لهم، وكأنهم من أفراد العائلة، حينما مات المعيل!


المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمهات رديفات أمهات رديفات



GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 15:31 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

حياة خفية.. بلا شواهد

GMT 16:02 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

تذكرة.. وحقيبة سفر -2

GMT 15:53 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

GMT 17:44 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خميسيات 16-01-2020

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:31 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

بيكجان تؤكّد قبول طلبات جدولة ألف شركة مُتعثّرة

GMT 15:58 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم الأحد 31 يناير / كانون الثاني2021 لبرج القوس

GMT 18:45 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تقنية جديدة لشحن الأجهزة المحمولة في غضون ثوان

GMT 04:12 2021 الأحد ,14 شباط / فبراير

آيسر تطلق حاسوب TravelMate Spin B3 لدعم الطلبة

GMT 14:29 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

تعرّفي على أفضل الألوان لديكور كل غرفة في منزلك

GMT 17:50 2019 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

ماسكرا من الألياف الطبيعية لرموش جذابة

GMT 20:08 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

وفاة الفنان محمد نجم بعد صراع مع المرض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

"بي إم دبليو" تكشف رسميَا عن "إكس وان" الجديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon