أسئلة صغيرة يخافها الكبار
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

أسئلة صغيرة يخافها الكبار

أسئلة صغيرة يخافها الكبار

 صوت الإمارات -

أسئلة صغيرة يخافها الكبار

بقلم : ناصر الظاهري

مرات أسئلة الأطفال مع نضوجهم العمري، وتفتح مداركهم بالمعارف وتنوعها تغدو سهلة ممتنعة، وتثبّت الأكتاف قانونياً، بعيداً عن أسئلتهم الافتراضية، كيف جئت؟ ومن أين؟ وإذا الله يحبنا، لماذا يموّتنا؟ هناك أسئلة كاشفة الغطاء، وكأنها أتت من جراب ناسك، ارتضى بالصوم والصلاة والتفكر والوحدة، أسئلة صغيرة يخافها الكبار، مثل الذي فاجأتني به تلك الصغيرة الشقية، ذلك السؤال الفلسفي الذي لا تدري عنه شيئاً، وربما أدركته ببراءة، وعمق الطفولة، لأن لا ممنوعات تحد لسانها، أو سقفا يلجم تفكيرها، لماذا الناس يكذبون؟ ويعرفون أنهم يكذبون، ولا يستحون! فأسقط في يدي، ودهشت، وكان لابد من قبلة من القلب، أفرّغ فيها عاطفتي، وفرحي الداخلي، وألتقط أنفاسي، وأحاول أن أخرج بحديث مقتضب، كأنه الحكمة، وأغلفه كحبة سكاكر، وأقدمه على طبق من فضة، لكن الحقيقة أن الجواب كبير، ويستعصي على الكثيرين شرحه، أو إيجاد المبرر له أو حتى فهمه، بقيت متأملاً في متعة السؤال، واستعصاء حضور الجواب، وهذه وحدها مدعاة لذلك التأمل اللذيذ الذي تستشعر فيه عذوبة المعرفة، ومعنى النور، فقط كنت أريد أن أفكر، دون أن أتكلم في الموضوع، وكأنه مفهوم، ومشبع في داخلي، لكنه ثقيل، وعصيّ على لساني، وهذا شأن تلك الأسئلة التي تخص الإنسان، والديمومة، وأسئلة الكون، والماورائيات.

سؤال الصغيرة أوقفني، هل نكذب لأننا مضطرون للكذب، أو أن أحداً يدفعنا أحياناً لكي نكذب، هل نكذب وقاية، وتقية؟ هل نكذب من أجل أن نجمّل حالنا، ونرفع من مقدارنا، ونعمي عيون الآخرين؟ هل الكذب حرب نفسية نشنها على الطرف المقابل من أجل فائدة ومصلحة لنا، وخاسرة له؟ هل في الكذب شيء من إرضاء غرور النفس الناقصة، والمتعبة، والكثيرة الهزائم؟ ترى كيف يمكن أن يمضي يوم أحدهم، لو سار دونما أي كذب؟ هل سيخسر الكثير، أم أنه سيكون متطهراً اليوم كله؟ نكذب، ولا ندري بكل تلك العمليات المعقدة التي يجريها الجسد في لحظات، من سخونة الدم، وسرعة دقات القلب، وتحفيز الجهاز العصبي، وكثرة الإفرازات، والضغط على القصبات الصوتية لكي لا تتغير نبرة الصوت، ولا نشرق، ولا نكح أو نتحنحن، محاولين أن نتوازن نفسياً لحظتها، وأن نتحكم في لغة الجسد المعبرة، كل ذلك المجهود الكبير، أتساءل كثيراً، كما تساءلت تلك الصبية، هل تستحقه الكذبة أو تساوي هي ذلك الاضطراب الجسد - نفسي؟! وإذا كانت الكذبة تساوي كل هذا العذاب الذي لا يدري به الكثير، فكم يا ترى يساوي الصدق، وكم يحرك من عضلات وأعضاء في الجسد، لكي يشعره أنه قادر على أن يقبض على السعادة، ويصدّرها للغير؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسئلة صغيرة يخافها الكبار أسئلة صغيرة يخافها الكبار



GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 15:31 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

حياة خفية.. بلا شواهد

GMT 16:02 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

تذكرة.. وحقيبة سفر -2

GMT 15:53 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

GMT 17:44 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خميسيات 16-01-2020

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon