الجدار ذلك الخوف الدافئ
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

الجدار.. ذلك الخوف الدافئ

الجدار.. ذلك الخوف الدافئ

 صوت الإمارات -

الجدار ذلك الخوف الدافئ

بقلم : ناصر الظاهري

منذ أن بدأ الإنسان يعمر الأرض، والمساحات الواسعة الشاسعة تضيق، والأرض الخلاء تحدها الحدود، ومياه الأنهار والبحيرات تسدها السدود، وبغض النظر عن المنفعة الاقتصادية أو حتى المنفعة السياسية أو غرض تحديد الملكية، إلا أن فكرة الحد أو السد أو الجدار الفاصل أو الساتر، المانع، فكرة قديمة، الغرض منها الحماية والأمان، ودفع البلاء أو حتى منعاً لمهاجمة الحيوانات الشرسة أو كل من يريد بالإنسان الأذى، ومع تطور الإنسان، ازدادت هذه الحدود وضيقت المسافات التي تفصل هذا عن ذاك، وصغرت المساحات، فحدود البيت الذي كان كمركض فرس، تغيرت عبر الأجيال، فبيت الجد يختلف عن بيت الأب، عن بيت الابن، أما الحفيد فبيته شقة معلقة في السماء، هذا البيت نفسه سيصبح في مدن صاخبة عبارة عن غرفة مربعة لا تتسع للعب قطة غير مدللة.

 إن الحدود والجدران تشكّلت مع الإنسان، ومع الزمن أصبح بعضها مقدّساً، وله مكانة دينية واجتماعية، لكن الإنسان مع الوقت وتغير الظروف السياسية والاقتصادية وانهيار بعض الأيديولوجيات، حطّم جدران العزلة التي في داخله، ثم حطّم الجدران والحدود والأسلاك العازلة، حدث هذا في برلين وجدارها الذي كان يفصل بين شرقها وغربها، وحدث في المعسكر الشرقي بعد انهيار الأيديولوجية السياسية، فتحطمت جدران السجون وإدارات القمع، وحطّم الإنسان في هذه الدول حاجز الخوف، فأسقط أحجاراً وأصناماً وتماثيل كانت تُمثل له جدراناً عالية من الرهبة والاحترام وإنْ كان في بعضه زائفاً.

ويبدو أن الجدار أو الحاجز أو الحدود المانعة يبنيها الإنسان في وقت السلم وبهدوء، لكنها ما أنْ تترسخ وتتثبت، حتى تحتاج إلى حروب أو انهيارات سياسية كبيرة أو زلازل تحدثها الشعوب الثائرة لا العوامل الطبيعية، فانهيار خط أو ساتر «بارليف» الإسرائيلي كان بحاجة إلى حرب مثل حرب أكتوبر، وانهيار الخط الفرنسي «ماغينو» احتاج إلى زلزال الحرب العالمية الثانية، كذلك الأمر بشأن سجن «الباستيل» الشهير الذي احتاج إلى الثورة الفرنسية الكبرى عام 1789 م، ولو أنهم لم يجدوا فيه غير سجين واحد فقط.

إن انغلاق الإنسان إلى الداخل وتحصّنه وتمترسه خلف هذه الحدود، يعني رفضه الانفتاح على الآخر، إلا عن بعد، فإسرائيل تبني جدارها العازل، ودول عربية تبني سواترها و«أنابيبها الحدودية»، فأحياناً عليك أن تتحوط من جيران الجغرافيا، هكذا يقول التاريخ، لكن ليت هذه الجدران والسواتر ستحل مشاكل الحدود العربية المستعصية، المؤكد أنها ستزيد العزلة، وسنصبح سجناء هذه الحدود مترامية الأطراف، وقد تكون في يوم من الأيام من الجدران المقدسة عندنا!

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجدار ذلك الخوف الدافئ الجدار ذلك الخوف الدافئ



GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 15:31 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

حياة خفية.. بلا شواهد

GMT 16:02 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

تذكرة.. وحقيبة سفر -2

GMT 15:53 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

GMT 17:44 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خميسيات 16-01-2020

GMT 10:35 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الأثنين 31 نوفمبر/ تشرين الثاني لبرج القوس

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 15:53 2018 الثلاثاء ,19 حزيران / يونيو

هيونداي تطرح "نيكسو" تعمل بخلايا وقود الهيدروجين

GMT 11:45 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

كيم كارداشيان تحتضن صيحة "صنادل الثونغ"

GMT 05:33 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

الشاي الأخضر يحتوي على فوائد صحية عديدة

GMT 07:29 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

"الشارقة للنشر" تستقطب الناشر الهندي للسوق الإماراتي

GMT 08:08 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

انطلاق أولى سباقات مهرجان الملك حمد للقدرة

GMT 12:58 2020 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

نصائح الخبراء للتعامل مع الزوج الذي يهدد بالطلاق

GMT 17:20 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

"خان تيولا" يستأنف تصوير مشاهده داخل مدينة الإنتاج الإعلامي

GMT 12:18 2019 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

منع الحكومة البريطانية من المشاركة في منتدى دافوس

GMT 17:30 2019 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

رجب أردوغان يَعِد بتعزيز الاقتصاد وتقارير دولية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon