تذكرة وحقيبة سفر 2
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

تذكرة.. وحقيبة سفر -2-

تذكرة.. وحقيبة سفر -2-

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 2

بقلم : ناصر الظاهري

من بين تلك الأشياء التي تخطر على بالك بعد سنوات من الترحال، وتستدعيها من أماكنها في الذاكرة أصغر التفاصيل:
- كنّا مرة في زيارة لفنلندا ذلك البلد الراقي في كل شيء، والذي يعد سقف العالم حين تطرح قيمة الإنسان وقيمه، ومعنى المسؤولية الاجتماعية، بلد لو سألت كم قانوناً وضع للمحافظة على الحيوانات الأليفة لأصابك العجب، يمكن أن يكون لديهم قانون يخص النوم في الحدائق، وقانون عن مستوى القرع على باب جارك في الأوقات المختلفة، وقانون يحذر من اللعب في المناخير أثناء وخارج الدوام الرسمي، وغيرها من الأمور التي يمكن أن تؤذي بها غيرك. منذ البداية لاحظت بعض التململ ظاهراً على الأصدقاء، وبدا لهم أن البلد لا يساوي سمعته العالمية، وأنه بعيد عن السياحة التي تخيلوها حينما تذكر الدول الإسكندنافية، وما وصلت إليه من «التحلل والتفسخ» على رأي رجال التدين الذين يقرأون ولا يفقهون، ويحاسبون الدنيا والناس والحياة من الناحية الجنسية، والزائر لهذه الدول لا يرى إلا ما يعتقدونه أهلها أنه طبيعي وحرية شخصية، فإذا ما مارست المرأة الرياضة لا يشبر الناس ملابسها، بل تحترم لأنها تحافظ على صحتها، وبالتالي الصحة العامة.

بدأ أصدقاء السفر يتذمرون، ويقارنون بينها وبين لندن، ويتندرون أن ليس فيها «مصاخة»، ولا تستطيع التحدث مع أي امرأة إلا بمنتهى الأدب، فبدأ «محواث الضو» بدايته المعهودة: «يا خسارة هذا اللبس اللي لابسينه، إلا ولا وحدة قبّلت صوبنا، ولا قالت لنا وين وجوه الركاب»؟ فتحول سؤاله، ومكنونات أنفسنا إلى جلسة تندر، فأول ما لفت نظري ارتداء «محواث الضو» لحذاء جلد تمساح، وصديق آخر جلد أفعى، والبقية من ما تضع الأَنْعَام على ظهورها وفي بطونها، وكأننا فريق أفريقي حضر تواً من العاصمة «كنشاسا»، فقلت مغاضباً الصديق اللبناني الذي يحب «الجخ»: أشعر بازدراء هذا الشعب لنا، ليس بسبب لون أو جنس أو معتقد، ولكن بسبب قبولنا انتهاك وإبادة حيوانات راتعة في الغاب، لكي نلبس أفخر الأحذية، ونتباهى، وهم لا ينظرون للشخص لطول سيكاره أو سيارته أو قميصه الحريري، ولولا اعتبارات إنسانية لكانوا سفّروك من «الضحى العود»، لأن في رقبتك على الأقل ست حيوانات نادرة.

لبد الجميع، وظلوا يفكرون في الماعز الكشميري والثعلب السيبيري، وفرو المنك، والجنجيلا، والدب القطبي، وما أكل السبع، وقررنا منذ أن استخبرنا أن الجماعة هنا يمقتون قاتلي الحيوانات، والذين ينعمون بأصوافها وجلودها، أن نغير من طباعنا، واكتشفنا كذلك أن مشيتنا تختلف حين ننتعل من جلد الذئب القيوط أو من الزاحفات على بطونها، فتميل حركتنا في إيقاعها إلى حركة المستأذبين أو الزواحف، فرجعنا للأحذية الرياضية، ليس خوفاً من الغرامة والمصادرة، ولكن هنا البهدلة الاجتماعية أقسى من أي غرامات، كأن تكنس مدرسة ابتدائية في منتصف العام الدراسي أو تلقي دروساً إرشادية لنزلاء سجن جلهم من المهربين الأفارقة، وأعتقد جازماً، وهنا الكلمة آتية من «الجزمة» أن لا أحد من رفقاء السفر إلى فنلندا جرب أن يأخذ معه تلك الأحذية التي تتبع حديقة الحيوانات العامة إلى أي بلد أوروبي، وبعضها ظلت في مخبأها المخملي الذي يشبه جحر الضب، وسكنت في الخزانات العلوية دون أن نتذكرها مرة ثانية.

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 2 تذكرة وحقيبة سفر 2



GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 15:31 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

حياة خفية.. بلا شواهد

GMT 16:02 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

تذكرة.. وحقيبة سفر -2

GMT 15:53 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

GMT 17:44 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خميسيات 16-01-2020

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon