كان في بالي 2
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

"كان في بالي.." (2)

"كان في بالي.." (2)

 صوت الإمارات -

كان في بالي 2

بقلم : ناصر الظاهري

- ليس هناك أكثر من معابد جزيرة «بالي»، حتى الهند ما تلحقها، رغم ضخامة معابدها، لكنها ليست بتلك الكثرة، حتى البيوت أصبحت لها واجهات المعابد، وتلك البوابة المفتوحة على السماء والفضاء، وقد تساءلت عن السبب دونما جواب، لذا أرجح أنها الوحدة والخوف كمتلازمين، الوحدة في جزيرة تحدها مياه عازلة عن الوصول والتواصل، والخوف من مياه غادرة، إما باندفاعاتها المخربة أو بما قد تجلبه من أقدام غريبة، كل هذا جعل السكان الأصليين يتحصنون بالعبادات ودورها واحتفالاتها التي تمتد طوال العام، طرداً لملل الوحدة، والخوف من الأرواح الشريرة الساكنة أو القادمة، والسبب الآخر قدوم مهاجرين هنود من شتى الطوائف، واستيطانهم هذه الجزيرة التي غدت مثل معبد كبير يصعب الخلاص منه بسهولة، والجزيرة رغم فجورها «الأجنبي»، فإن أهلها محافظون، ويتفاءلون بكثرة المعابد وطقوس الديانات القديمة الممزوجة بالسحر والخوف، وتلك الكائنات مثل الأشجار الهرمة، وأساطير البحر، والحيوانات التي عرفت الجزيرة قبل الإنسان.

- في هذه الجزيرة التي تقدس أشياء كثيرة، والقرد واحد من هذه الأشياء المقدسة، والمتواترة من حضارات آسيوية متعددة، زرت غابة القرود للمرة الثانية، لطرد تلك العقدة التي سببها لي قرد، حدثتكم عنه قبل سنوات حين انخرط من أعالي شجرة، و«مَرَط» نظارتي الطبية من على وجهي، وهرب بها إلى إحدى الشجرات، وسط توسلات على الطريقة الهندية بضم اليدين أو بحسب عادات أهل الجزيرة حين يبدون نحوك بالسلام، ووسط إغراءات بغراميل الموز، لكنه ظل يتنطط من شجرة لأخرى، وهو مثل الغبش في مآقي عيّني التي لا تنفع لرؤية القريب، ولا تقشع للنظر البعيد، وحين ملّ، هرسها، ومط طرفيها، ورماها لي لا تشفع ولا تنفع، هذه المرة ذهبت جاهزاً متجهزاً، وكل الاحتياطات الأمنية من حولي، محاربتان من الأمازون، أميركية سمراء، وبرازيلية خلاسية، ودليل سياحي إندونيسي لا يختلف عن الدليل الأوليّ، بل يكادان يتشابهان في الفَرَق والرعب الذي يطلق القدمين، حملت معي نظارة تقليد من التي تباع واقفة، ودون بيت حافظ لها، والتي تعرضها محلات مختصة بالسياح وبهمالة متعمدة، فجعلتها متدلية من شنطة الكاميرا، وظاهرة للعيان، وفي متناول أي قرد مبتدئ في النشل، وأخفيت أي شيء لامع مثل ساعة ذهبية، واعتمرت قبعة، لا تشتريها بفلس «حليان»، فيما كانت وسائل الدفاع عند محاربات الأمازون غراميل موز من التي يحبها قلب القرد، ودخلنا، وكنت مستعداً حتى أن ألبس له حلقاً «كليت» تقليد، إن فكر في الخيانة، وسرقة الزائر الذي اختلف عن ذلك الزائر قبل ست سنوات، عملت ذلك، وكنت معتقداً أنني سأخدع ذلك القرد الماكر، لكنه استولى على قلبيّ محاربات الأمازون، وظل يتصرف كطفل، لا تعرف ردات فعله، ويضحكهن بطريقته الاستعراضية، وغرمول موز من يد هذه، وملاطفة من الأخرى، وهو يتمسح بهما، ويطالعني كرجل غريم، وهن لا يقصرّن معه، ولا يبخلن عليه بالموز، وحين رأيته استحوذ على الجو، ويكاد يجعلني أخرج من غابته خاوي الوفاض، وبخفي حُنين، وبلا محاربات اندفعت بعاطفتهن، ونسين أسلحتهن، تعمدت وأسقطت النظارة التقليد أمامه، فهجم وأخذها، تأملها قليلاً، ثم تقدم خطوتين، وأعطاني إياها مع ضحكة ذكية، وماكرة في الوقت نفسه، يعرفها الرجال وحدهم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كان في بالي 2 كان في بالي 2



GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 15:31 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

حياة خفية.. بلا شواهد

GMT 16:02 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

تذكرة.. وحقيبة سفر -2

GMT 15:53 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

GMT 17:44 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خميسيات 16-01-2020

GMT 15:05 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ماذا يقول بابا نويل للطفل؟

GMT 00:05 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

​روسيا تُعلن عن اتفاق على إعداد أوّل رائد فضاء إماراتي

GMT 12:47 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق سهلة لتحويل غرفة الأطفال إلى نوم تناسب ديكورات 2020

GMT 04:00 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

حاكم عجمان يطلع على أهداف برامج مؤسسة الملك خالد

GMT 13:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار رومانسية مميزة لديكور حفلات الزفاف الخريفية

GMT 12:09 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

#لا_للتنمر

GMT 01:44 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

سيدات الإمارات يغردن بذهب "خليجية الجولف"

GMT 03:12 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الملح سر من أسرار الجمال في مجال التجميل

GMT 15:35 2016 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الأذربيجاني فايج أحمد يشتهر بتصميم سجاد سحري لتزيين الحوائط

GMT 17:12 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قصتي ولبنى 1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon